627

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

وذهب أبو علي إلى أن الغم والسرور معنيان غير ما ذكروه من الاعتقادات والظنون. وقال ابن الملاحمي: السرورو ما يجده الإنسان من انبساط القلب والدم على وجه مخصوص. والغم: ما يجده من انحصار القلب وانقباض الدم الذي فيه. قال: وذلك يوجد من النف سحتى أنه يظهر انبساط الدم فيو جهه وسائر بدنه. ويقال: انشرح صدره. ويقال: الغم يميت النفس ويقصر القلب.

قوله: (أو ما يؤدي إليهما أو إلى أحدهما).

الذي يؤدي إليهما كأن يسلم إلى الغير دنانير أو غيرها مما يمكنه أن يحصل به شيئا من الملاذ فإن ذلك يؤدي إلى سروره ولذته والذي يؤدي إلى أحدهما أن يدل الغير على كنز فإن نفس الدلالة يحصل له بها السرور في الحال، وأما اللذة فلا يؤدي إليها إلا أخذه للكنز.

قوله: (من حيث أن النعمة منفعة مخصوصة).

يعني لنه يشترط فيها قصد صاحبها للإحسان وكونها حسنة وليس كذلك المنفعة فإنها منفعة سواء قصد بها الإحسان أم لا وسواء كانت حسنة أو قبيحة فكل نعمة منفعة وليس كل منفعة نعمة.

قوله: (في تعريف المضرة أو ما أدى إليهما أو إلى أحدهما).

الذي يؤدي إليهما كأن يشج الغير شجة يتولد منها الألم ويظن لأجلها ذهاب حياته والذي يؤدي إلى أحدهما كأن يخبر أحدنا الغير بموت صديقه أو ذهاب ماله.

قوله: (ويفارق النقمة والظلم مفارقة الأعم للأخص).

يعني فكل نقمة مضرة وكل ظلم مضرة وليس كل مضرة نقمة ولا كل مضرة ظلما، وذلك لأن النقمة مضرة حسنة مستحقة والظلم مضرة قبيحة غير مستحقة ولاتكون النقمة إلا كذلك ولا الظلم إلا كذلك والمضرة من حيث كونها مضرة لايشترط فيها الاستحقاق ولاعدمه ولا الحسن ولا عدمه.

قوله: (ولكن إن قارنه شهوة سمي لذة وإن قارنه نفار سمي ألما).

Sayfa 647