Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
يعني فإن علمه تعالى بأن لهم في الإثابة نفعا ودفع ضرر ليس بداعي حكمة إلى إثابتهم لأن الإثابة لهم قبيحة إذ فيها تعظيم من لايستحق التعظيم وهو قبيح وداعي الحكمة لايتعلق بما هو قبيح.
قوله: (إلا في اعتبار الحسن).
يعني فإنه علم الحي أو ظنه أو اعتقاده أن له في الفعل جلب منفعة أو دفع مضرة سواء كان ذلك الفعل حسنا أو قبيحا وقد يقال فيه علم الحي بحياة إلى آخره، وكذلك في الصارف إذ لايجوزان على الحي لذاته.
قوله: (بالنفع ودفع الضرر).
واعلم أنه لابد من اشتراط الاستقبال في متعلق الداعيين والصارفين.
قوله: (هو اللذة والسرور).
أما اللذة فهي تنقسم إلى قسمين حادثة وباقية فالحادثة المعنى المذكور بمحل الحياة في محلها مع الشهوة كالحادثة عند حك الجرب وما يوجد عند الجماع، والباقية إدراك الشيء مع الشهوة له كإدراك المشمومات والمطعومات المستطابة.
قيل: ومعنى كونها لذة باقية أنها ذات تدرك في غير محل الحياة مع الشهوة، وفيه نظر. والأولى أن يقال: إنما سميت باقية لأنها عبارة عن الإدراك لذات تدرك في غير محل الحياة، والإدراك من الصفات المستمرة الباقية التي لايخرج عنها المتصف بها إلا لخروجه عن مقتضيها أو شرط اقتضائه لها واللذة الحادثة عبارة عن المعنى المدرك في محل الحياة الذي هو من جنس الألم وهو غير باق، وقد ذهب أبو علي إلى أنها معنى زائد على إدراك الشيء مع الشهوة كقولنا في اللذة الحادثة وأما السرور فقد تقدم حده وهو علم الحي أو ظنه أو اعتقاده أن له في الفعل جلب منفعة أو دفع مضرة أو لمن يحب ويفترق هو وداعي الحاجة من وجهين:
أحدهما: أن السرور يتعلق بالماضي والمستقبل دون الداعي فلا يكون إلا في المستقبل.
وثانيهما: أنه قد يكون لأمر يخصه ولأمر يتعلق بغيره ممن يحب وداعي الحاجة لايكون إلا لأمر يختص بصاحبه. والغم عكس السرور في ذلك. هذا مذهب الجمهور.
Sayfa 646