Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
من أصول أصحابنا أن ما كان من الأحكام كاشفا بمجرده عن مقتضيه وكان طريقا إليه فإن تماثله يكشف عن تماثله واختلافه عن اختلافه وتزايده عن تزايده والتعلق من هذا الباب فإنه طريق إلى مقتضيه ومجرده كاشف عن مقتضيه وهي الصفة المقتضاة عن الذاتية فإذا كان التعلق متعددا مختلفا كشف عن تزايد مقتضيه واختلافه ولاكلام في أن تعلقي الإرادة والكراهة مختلفان فيلزم أن يكشفا عن مقتضيين مختلفين إذ لو صدر التعلقان مع اختلافهما عن صفة واحدة وتعدت الصفة في إيجابها من تعلق إلى ما زاد عليه للزم أن تتعدى ولاحاضر فكان يصح صدور جميع التعلقات عن صفة واحدة ثابتة لذات واحدة فكان يلزم تعلق ذات العلم أو القدرة أو الإرادة بصحة الفعل وصحة الإحكام وصحة إيقاع الفعل على الوجوه المختلفة وهو محال إذا ثبت كشف التعلقين عن صفتين مقتضاتين مختلفتين وجب كشف هاتين الصفتين عن صفتين ذاتيتين أيضا مختلفتين إذ لو جاز صدور الصفتين المقتضاتين عن صفة ذاتية واحدة للزم تعديها ولاحاصر وهو محال.
قوله: (بأن يريد أحد ضديه ويكره الآخر).
هذا إلزام مبني على إلزام وذلك أنه قد ألزمهم من كون إرادة الشيء كراهة لضده أن تكون كراهة الشيء إرادة لضده ثم رتب هذا الإلزام عليه ويصح أن يرتب عليه أن يكون مريدا لكل واحد منهما كارها له وإن لم يكن ثم ضد ثالث، وأما على أصل مذهبهم فما ذكره غير لازم.
قوله: (لأنه لاتكره أضدادها).
يعني لأنه قد يكون ضد النافلة واجبا أو مباحا أو مكروها فلو أراد النوافل مع أن إرادتها كراهة لضدها للزم أن يكره تعالى ما هو حسن ومعلوم أن كراهة الحسن قبيحة وهو تعالى لايفعل القبيح وكان يلزم من كراهته لضدها أن تكون واجبة إذ قد اشتركت هي والواجب في أن تركهما مكروه لله.
قوله: (فأحدنا يجد الفرق بين كونه مريدا وكونه كارها).
يعني فلا يصح أن توجب الإرادة كونه مريدا كارها مع أنهما صفتان يجد الواحد منا الفرق بينهما من نفسه.
Sayfa 638