Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
أي للجبرية وإنما بعثهم على القول بأن إرادة الشيء كراهة لضده إثباتهم له تعالى مريدا لذاته أو بإرادة قديمة أو ا.لية فلم يمكنهم القول بإثبات كراهة له لأن الصفة الذاتية لايصح زوالها والقديم والولى لاضد له مع ما روي من إجماع المسلمين على أنه تعالى كاره، وكذلك فقد صرح به في القرآن الكريم فجعلوا إرادته تعالى للشيء كراهة لضده وطردوا ذلك لتعذر الفرق بين الشاهد والغائب في مثل هذا.
قوله: (لأنه ليس هذا أولى من عكسه).
يعني أولى من أن تكون كراهة الشيء إرادة لضده وإنما لم تكن أولى لأنه لادليل عليه وما لادليل عليه ليس بأولى مما لادليل عليه.
قوله: (إرادة الضدين على البدل).
يعني بأن يريدهما في وقت واحد على أن يوجد أحدهما بدلا من الاخر والبدل هنا في الضدين لا في الإرادتين.
قوله: (لأن إرادة الضدين ثابتة).
أي واقعة كما إذا أراد أحدنا الخروج من بابين أو الوقوف في مكانين على البدل وكإرادة الصلاة في بقاع المسجد ونحو ذلك.
قوله: (في الوقوع). أي في وقوع الضدين المرادين.
قوله: (لكانت قد تعدت المتعلق الواحد على التفصيل). يعني لأن متعلقها على هذا القول الضدان معا واحترز بقوله على التفصيل من التعلق على طريقة الجملة فإنها تتعدى فيه المتعلق الواحد كما إذا أراد أحدنا الإخبار عن زيد فإن إرادته تتعلق بالخبر على سبيل الجملة وهو أفعال كثيرة وإنما استحال تعديهما في التعلق على سبيل التفصيل لأن المتعلقين يصح أن يتعلق بهما إرادتان وإذا تعلقتا بهما كانتا مختلفتين لتغاير متعلقهما فلو تعلقت بهما إرادة واحدة لزم أن تكون بصفتين مختلفتين فتكون مخالفة لنفسها وهو محال.
قوله: (ولكان لها ضربان من التعلق متنافيان).
يعني تعلق الإرادة وتعلق الكراهة وتنافيهما معلوم ولهذا لايصح اجتماعهما في حق متعلق واحد.
قوله: (فيكشف ذلك عن اختصاصها بذاتيتين مختلفتين).
Sayfa 637