616

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (وأما نية الصوم فإنما تتعلق بكراهة الأكل ونحوه).

يعني كالشرب ودخول ما يفطر في الحلق والوطء. واعلم أولا أن لانية هي الإرادة المقارنة للفعل أولا وله إذا كانت من فعل فاعل المراد وكان لأجلها يقع الفعل على وجه فما يتعلق بمجرد الحدوث لايكون نية ويشرط في النية أن تكون حالة في القلب، ولهذا الشرط الأخير لم يجز وصفه تعالى بأنته ناو وهذا الذي أورده جواب عن سؤال مقدر تقديره: أن نية الصوم مع أنها إرادة تتعلق بالنفي وهو ألا يأكل ولايشرب ونحوه فبطل قولكم أن الإرادة لاتتعلق بالنفي.

فأجاب بأن هذه الإرادة تتعلق بكراهة الأكل ونحوه فلا يلزم تعلقها بالنفي، وهذا الجواب لايتأتى إلا في الصوم الواجب لأن كراهة الأكل فيه حسنة إذ الأكل فيه قبيح وكراهة القبيح حسنة فتعلق الإرادة بها حسن، وأما الصوم النفل فلا يصح أن يتعلق بنية الكراهة الكل فيه لأنه مباح أو مكروه أكثر أحواله وكراهة الحسن قبيحة فكيف تتعلق نية الصوم وهي حسنة قطعا بقبيح مع أنه يلزم منه قبحها لأن إرادة القبيح قبيحة فيلزم أن تكون نية الصوم النفل قبيحة ذكر معنى هذا الاعتراض المهدي أحمد بن يحيى عليه السلام وقال: الأولى أن نية الصوم تتعلق برد ما يعرض من المفطرات وهذه إرادة فعل بلا شك.

قال: ولابد مع ذلك من كراهة المفطرات إذا كان الصوم واجبا لأن الإفطار قبيح وكراهة القبيح واجبة.

قوله: (عن الرفث). الرفث هنا: الفاحش من الكلام.

قوله: (والحجر على آلة النكاح). الحجر: ألمنع.

قوله: (وأشباه ذلك). أراد كمنع من قصد إلى أن يفطره ورد ما يعرض من المفطرات والتحفظ عن السهو لئلا يفعل ما يفسد صومه.

تنبيه

ما يدل على أن الإرادة لاتتعلق بالنفي ما علمناه من أنفسنا من أن أحدنا متى اعتقد في شيء أنه يصح حدوثه صح أن يريده ومتى لم يعتقد صحة حدوثه لم يصح أن يريده.

قوله: (ليست كراهة لضده خلافا لهم).

Sayfa 636