Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
يعني من أنه لايحسن تقديمها إلا لأحد الوجهين المتقدم ذكرهما المستحيلين عليه تعالى وقد رجح ابن متويه رحمه الله أنها تقارن المسبب لا السبب بأن لامسبب أمر ينفصل عن سببه ويصح وجوده مرة والمنع عنه أحرى فوجب أن تقارنه الإرادة ولأن فيما يفعله تعالى من الأسباب ما لاينحصر مسببه كجري الماء في الحبة فكان يجب وجود مالايتناهى من الإرادات في حال فعله النقل لأنه عالم بها مفصلا فيجب أن يكون كالمبتدأ.
قال رحمه الله: ومتى كان مسبب السبب أمرين ضدين فعلى مذهب أبي علي وأبي هاشم أولا لايصح أن يريدهما في حالة واحدة وعلى القول بأن إرادتي الضدين لايتضادان لامانع من ذلك.
قوله: (وما تعلق منها بفعل الغير) إلى آخره.
اعلم أنه تعالى يريد الطاعات من فعل غيره وتتعلق بها إرادته تعالى حال توجه التكليف بها وتوجه التكليف بالشرعيات عند الأمر فيكون إرادتها عند المر بها كما ذكره المصنف ولايحصل إلا مع إكمال شرائط التكليف وأما العقليات فتوجه التكليف بها عند كمال العقل وحصول شرائط التكليف وإن لم يقع أمر بها لأنه يمكن المكلف معرفة وجوبها بالعقل.
قال ابن متويه: فأما إرادته تعالى لفعل الغير حال حدوثه بأن تكون مقارنة له فيمكن أن يقال أنها تتعرى عن عرض فلا تحسن كما لايحسن الأمر به حال الحدوث وإن كان الكلام في المر أظهر لن موضوعه أن يدعو إلى الفعل ويبعث عليه ولو قدر افتراقه بحال حدوث الفعل لمكان لطف يثبت لبعض المكلفين لم يخرج عن كونه عبثا لخروجه عن موضوعه، فإن صح أن يتبين وجه من وجوه اللطف عند اقتران الإرادة بالفعل كان ذلك واجبا وإن يعد القول به وكذلك القول في كراهته عند وجوده.
قوله: (كالعلم).
يعني فإنه لما تعدى في التعلق تعدى إلى التعلق بالماضي والباقي والقديم والمحدث فكان يجب مثله في الإرادة وليس تعلقها بوجه الحدوث تعد عن الحدوث إلى غيره لأن وجه الحدوث تابع له فحكمه حكمه.
Sayfa 635