614

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قال ابن متويه: وهو يعيد لأن الإرادة لاتثبت مع السهو فكيف يتحفظ عنه بها وكيف تصير رافعة لأمر لايصح ثبوته إلا مع ارتفاعها. قال: وإذا حققت فالذي يتحفظ به عن السهو هو العلم وما شابهه.

إذا عرفت هذا فقد أجاز ابن الأخشين تقدم إرادة الله تعالى لأفعاله وذهب إلى أن إرادة الإرادية والتعويض يثبت حال التكليف والإيلام واعتقد أن حسن التكليف والإيلام لايتم إلا بها، وكلامه باطل لأن التكليف والإيلام يحسنان للتعريض والمنافع الأخروية ويستقل ذلك وجها في كونهما حكمة.

واعلم أن إرادة الباري تعالى إذا كانت متعلقة بالخبر ونحوه لم يجب مقارنتها إلا لأول حرف من حروفه لامقارنتها لكل حرف.

قوله: (ولهذا امتنع العزم عليه تعالى).

يعني لكونه إرادة من حقها أن تكون متقدمة فإن المعزم من أقسام الإرادة ويجب تقدمه ولايكون عزما إلا بشروط ثلاثة:

أحدها: ما ذكرناه من التقدم ولابد من تقدمه على المراد كله لابعضه فلا يقال: إن الإرادة إذا تقدمت على أحد حروف الخبر مع مقارنتها لأوله كانت عزما.

وثانيها: أن يكون فاعله وفاعل الفعل المعزوم عليه واحدا ولهذا لايصح أن تقول: عزمت على قيام زيد. وإن صح أن تقول: أردته.

وثالثها: أن يكون المراد مبتدأ أو مسببا غير متراخ عن سببه فلا تقول: أنا عازم على الإصابة في الرمي، لاتسمى الإرادة عزما إلا بمجموع هذه الشروط. قال أصحابنا: فإذا وقعت الإرادة على هذا الوجه سميت عزما. وقال أبو القاسم: بل العزم جنس برأسه غير الإرادة وكذلك قال أبو علي لما توقف العزم على هذه الشرائط هو جنس غير الإرادة ذكره في شرح العيون.

قوله: (وقيل مقارب المسبب محافظة على الأصل المذكور).

Sayfa 634