613

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يعني بنى القول بمقارنتها على القول بإيجابها وإيجابها للمراد فاسد وما بني على الفاسد فهو فاسد وقد اختلف في إيجابها فمذهب الجمهور أنها غير موجبة ولهذا فإن القادر متى توفرت دواعيه وانتفت صوارفه وجب وجود الفعل من جهته وإن سلب الإرادة بل وإن وجدت فيه الكراهة لكن هذا الوجه إنما يرد على العكس وانعكاس العلل لايجب فالأولى في الاحتجاج على أنها لاتوجب المراد أنها لو أوجبته لأوجبته وإن وجدت من العاجز وهو محال، واشتراط حصول القدرة والداعي وانتفاء الصارف لادليل عليه يقضي بأن عدم الإيجاب في حق العاجز لأجله لا لكونها غير موجبة وذهب أبو القاسم وإبراهيم النظام ومعمر بن عباد والإسكافي وجعفر بن حرب وغيرهم إلى أن الإرادة توجب المراد بشرطين أحدهام ألا تتعلق بفعل الغير وثانيهما سلامة الحوال بحصول القدرة وانتفاء الصوارف.

فبعضهم قال: توجبه على جهة التوليد. وحكي عن أبي القاسم أنها توجبه لا على جهة التوليد وكلام القائلين بالتوليد أوضح بطلانا إذ لو صح لافتقرت في التوليد إلى مماسة محلها لمحل ذلك الفعل المولد إذا لم يكن محله محلها كما في سائر الأسباب فإنه لابد من هذه المماسة مالم يتحد محل السبب والمسبب ولاكلام في أن أفعال الجوارح التي تتعلق بها الإرادة وتولدها عند الخصم لايحصل فيها الإتحاد ولا المماسة فبطل ما ذكروه.

قوله: (لاتقدم إلا لتعجيل المسرة أو توطين النفس).

يعني على تحمل المشقة ليكون فعل الشاق أسهل، والحال فيما ذكره ظاهر فإن من عزم على تناول طعام فسروره أقوى من سرور من لم يعزم وحاصل قبل سرور من ليس بعازم وكذلك فمن عزم على الصلاة صار فعلها أسهل عليه منه لو لم يعزم ولاكلام في أن المسرة والمشقة لايجوزان عليه تعالى فيقال إن تقدم الإرادة لتعجيل المسرة أو لتسهيل المشقة وقد زاد أبو علي وجها ثالثا في تقديم الإرادة فقال وقد تقدمها ليتحفظ عن السهو بتقديمها.

Sayfa 633