قال: فلم يزل التاجر يلاطفه فلم يقدر عليه ان يخبره خوفا من الملك فاشفق عليه التاجر وقال له: ان لي اربع بنات ولي راس مال بالف دينار فالنصف لي والنصف الاخر اني عاهدت الله الا ادفعها الا في مرضاته واني لا اجد احد اولا بها منك فخدها بارك الله لك فيها .
فقال له الوزير: لا اقبل ذالك.
فقال له التاجر: فعسى نصفها.
فامتنع الوزير عن اخدها ولم يزل التاجر يلح عليه حتى اخذ منها دينار واحد.
قال: فلما اصبح الله الصباح قال الوزير للتاجر: وضع الله فيك البركة وشكرك على ما فعلت معي.
ومشا التاجر الى بيته بعدما ودع الوزير ودعا له وبقا الوزير وحده.
[18.6]
فلم يزل مفكرا في نفسه فبينما هو كذلك اذا بعبد امير المومنين قد وقف على باب وهو راكب على مطية وعنده منديل فيه حواي ثم قال لقايم الفندق: انزل عندك البارحة رجل يعرف بابن ابي القمر؟
قال له: انما نزل عندي البارحة رجل مسكين نعرفه في ذالك البيت فدفع عنه الكرا رجل من التجار صدقة عنه لوجه الله تعلى.
قال: فقصد العبد الى البيت فلما رءاه الوزير فزع منه فزعا شديدا فقال له العبد: لا تخف يا مولاي فقد ادركك رضا مولاي وقد صلب اعداؤك وصح عنده انك على الحق وانهم ادعوا عليك الباطل وبما لم تفعل.
Bilinmeyen sayfa