Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
الثاني: في الشروط،
وهي قسمان:
الأول: ما باعتباره يجب الصوم، وهو سبعة:
البلوغ، وكمال العقل، فلا يجب على الصبي، ولا على المجنون، إلا ان يكملا قبل طلوع الفجر. ولو كملا بعد طلوعه لم يجب على الأظهر (1).
وكذا المغمى عليه، وقيل: إن نوى الصوم قبل الاغماء صح والا كان عليه القضاء والأول أشبه.
والصحة من المرض، فإن برئ قبل الزوال، ولم يتناول، وجب الصوم. وإن كان تناول، أو كان برؤه بعد الزوال، أمسك استحبابا ولزمه القضاء.
والإقامة أو حكمها، فلا يجب على المسافر، ولا يصح منه، بل يلزمه القضاء. ولو صام لم يجزه مع العلم، ويجزيه مع الجهل (2). ولو حضر بلده، أو بلدا يعزم فيه الإقامة عشرة أيام، كان حكمه حكم برء المريض (3)
البعض اختص بعدم الإجزاء. ولو ظهر متأخرا أجزأ، لكن ان وقع شوالا أو ذا الحجة وجب قضاء العيد. ولو ظهر ناقصا وشهر رمضان تاما وجب قضاء يوم آخر أيضا. ولو اتفق صيام شهر رمضان تطوعا فالأقرب الإجزاء. ولو علم المحبوس الأشهر لكن لم يعلم ابتداء هلالها كان حكمه حكم ما لو غمت، وقد تقدم.
قوله: «ولو كملا بعد طلوعه لم يجب على الأظهر».
(1) الأظهر أظهر، وكذا المغمى عليه.
قوله: «ولو صام لم يجزه مع العلم ويجزيه مع الجهل».
(2) المراد ان الجاهل لم يعلم بوجوب الإفطار حتى خرج الوقت، اما لو ذكر في أثناء النهار وجب الإفطار والقضاء. والناسي هنا كالجاهل، وان افترقا في الصلاة إذ لا يتصور إعادة الناسي هنا في الوقت.
قوله: «ولو حضر بلده أو بلدا يعزم فيه الإقامة عشرة أيام كان حكمه حكم برء المريض».
(3) بمعنى ان نية الإقامة ان حصلت قبل الزوال ولم يتناول وجب عليه تجديد نية
Sayfa 58