Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
ومن كان بحيث لا يعلم الشهر كالأسير والمحبوس، صام شهرا تغليبا (1). فإن استمر الاشتباه فهو برئ. وإن اتفق في شهر رمضان أو بعده أجزأه، وإن كان قبله قضاه.
ووقت الإمساك طلوع الفجر الثاني. ووقت الإفطار غروب الشمس، وحده ذهاب الحمرة من المشرق. ويستحب تأخير الإفطار حتى يصلي المغرب، إلا أن تنازعه نفسه، أو يكون من يتوقعه للإفطار.
الواقع. وحينئذ فعد الثلاثين للشهرين والثلاثة أقوى، وفيما زاد نظر.
وأشار برواية الخمسة الى ما رواه عمران الزعفراني، انه سأل الصادق (عليه السلام): «إن السماء تطبق علينا بالعراق اليومين والثلاثة لا نرى السماء فأي يوم نصوم؟ قال: أفطر اليوم الذي صمت فيه وصم يوم الخامس» (1). وعمران مجهول والرواية مرسلة في طريق وضعيفة في آخر، وغير مقيدة بغمة الجميع ومحتاجة إلى تقييد الخمسة بغير السنة الكبيسية، وفيها ستة، عملا بالعادة ومقتضى الحساب. وأما القول بالنقيصة مطلقا فليس فيه بيان الناقص، ولكن احالته على العادة تقربه من رواية الخمسة. والله أعلم.
قوله: «ومن كان بحيث لا يعلم الشهر كالأسير والمحبوس صام شهرا تغليبا. إلخ».
(1) أراد بالتغليب تحري شهر يغلب على ظنه انه شهر رمضان، فيجب عليه صومه. ويلحقه حكم شهر رمضان من وجوب المتابعة، والكفارة في إفساد يوم منه حيث يجب به، ولحوق أحكام العيد بعده من الصلاة والفطرة. وفي سقوط الكفارة- لو تبين بعد ذلك تقدم الشهر أو يوم الإفساد وجهان تقدم مثلهما. ولو لم يظن شهرا تخير في كل سنة شهرا. ويجب بين الشهرين مراعاة المطابقة بين الرمضانين. ثم ان ظهرت المطابقة أو استمر الاشتباه فلا كلام. ولو ظهر متقدما لم يجز. ولو ظهر تقدم
Sayfa 57