Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
الأشبه (1)، وإن أفطره فأهل شوال ليلة التاسع والعشرين من هلال رمضان قضاه. وكذا لو قامت بينة برؤية ليلة الثلاثين من شعبان.
وكل شهر يشتبه رؤيته يعد ما قبله ثلاثين. ولو غمت شهور السنة عد كل شهر منها ثلاثين، وقيل: ينقص منها لقضاء العادة بالنقيصة، وقيل: يعمل في ذلك برواية الخمسة، والأول أشبه (2).
قوله: «ولو صامه بنية رمضان لأمارة قيل: يجزيه وقيل: لا، وهو الأشبه».
(1) المراد بالأمارة هنا نحو شهادة الواحد، والعدد الذي لا يثبت به الشياع. وقد يراد بها كلما أفاد الظن بدخول شهر رمضان وان كان بحساب ونحوه. والأصح عدم الأجزاء مطلقا.
قوله: «ولو غمت شهور السنة- إلى قوله- والأول أشبه».
(2) الأول هو قول الأكثر لأصالة عدم النقصان. ويشكل بأن ذلك خلاف الواقع في جميع الأزمان، وبمنع كون التمام هو الأصل إذ ليس للشهر وظيفة معينة حتى يكون خلافها خارجا عن الأصل. وانما المعتبر شرعا الأهلة وهي محتملة للأمرين.
ويجاب بأن معنى الأصل أن الشهر المعين- كشعبان مثلا- واقع ثابت فالأصل استمراره الى أن يتحقق زواله، ولا يتم ذلك إذا بمضي ثلاثين، وكذا القول في غيره.
أو نقول: إذا حصلت الخفية للهلال- وهو المحاق- فالأصل بقاؤها وعدم إمكان الرؤية الى أن يتحقق خلافه بمضي الثلاثين.
ولكن ذلك متوجه في الشهرين والثلاثة، اما في جميع السنة- كما هو المفروض- ففيه إشكال لبعده، وعدم وجود نظيره. ومن ثم قال جماعة من الأصحاب منهم العلامة (1) والشهيد في الدروس (2) بالرجوع إلى رواية الخمسة، ولا بأس به عملا بالرواية وقضاء العادة. لكن يبقى الاشكال فيما لو غم بعض السنة خاصة كما هو
Sayfa 56