ويستحب صوم الثلاثين (1) من شعبان بنية الندب، فإن انكشف من الشهر أجزأ. ولو صامه بنية رمضان لامارة، قيل: يجزيه، وقيل: لا، وهو
الخامس، كما لو أهل في الماضي يوم الأحد فيكون أول رمضان الثاني يوم الخميس.
وبه روايات (1) لا تبلغ حد الصحة. ولا اعتبار بذلك شرعا وان كان الأغلب ذلك في غير السنة الكبيسية، وأما فيها فلا بد من عد ستة. ويكفي في فساد اعتبار الخمسة عدم تعرض قولها وروايتها لذلك، فهي مخالفة للشرع والاعتبار.
قوله: «ويستحب صوم يوم الثلاثين».
(1) نبه بذلك على خلاف المفيد (2) ((رحمه الله)) حيث كره صومه مع الصحو لمن لم يكن صائما قبله، محتجا بنهي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)(3) عن صومه. وقد بين زين العابدين (عليه السلام)(4) ذلك النهي بأن المراد به مع صومه بنية رمضان.
فالأصح استحباب صومه مطلقا . قال الصادق (عليه السلام): «صمه فإن يك من شعبان كان تطوعا وان يك من شهر رمضان فيوم وفقت له» (5).
واعلم أن موضع الخلاف انما هو مع تحقق كونه شكا لا مطلق يوم الثلاثين.
ولا يتحقق كونه شكا الا مع تحدث الناس برؤيته على وجه لا يثبت أو شهادة الواحد ونحوه. وبدون ذلك لا يكون شكا فلا يتعلق به حكمه من كراهة صومه ولا استحبابه على الوجه الوارد.
Sayfa 55