ولا يصح الصوم الواجب من مسافر يلزمه التقصير، إلا ثلاثة أيام في بدل الهدي، وثمانية عشر يوما في بدل البدنة، لمن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا، والنذر المشروط سفرا وحضرا، على قول مشهور (1).
وهل يصوم مندوبا؟ قيل: لا، وقيل: نعم، وقيل: يكره، وهو الأشبه (2).
نعم هو شرط بالنسبة إلى الصوم المقبل. فإن لم تفعله في محله فلا بد من الغسل قبل الفجر للحديث السابق، ان لم يجب عليها غسل آخر للمقبل، والا تداخلا. وحيث وجب عليها غسل فأخلت به فسد الصوم، ووجب عليها القضاء إجماعا. والأقوى عدم الكفارة. وكذا الحائض والنفساء إذا انقطع دمهما قبل الفجر. ولو تعذر الغسل تيممت بدلا عنه وجوبا، فلو تركته وجب القضاء، وعدم الكفارة هنا اولى. وكذا يجب على المجنب التيمم لو تعذر الغسل على الأقوى، فلو تركه احتمل وجوب القضاء والكفارة كما لو ترك المبدل منه، والقضاء خاصة للأصل، وعدم لزوم مساواة البدل للمبدل منه من كل وجه.
قوله: «والنذر المشترط سفرا وحضرا على قول مشهور».
(1) إنما وصفه بالشهرة دون القوة لضعف مستنده ظاهرا، فإنه خبر (1) مقطوع ضعيف، لكن العمل به متعين لعدم القائل بخلافه. قال العلامة في المنتهى بعد حكايته عن الشيخين: لا نعلم لهما مخالفا في ذلك (2).
قوله: «وهل يصوم مندوبا قيل: لا، وقيل: نعم، وقيل: يكره، وهو الأشبه».
(2) الأخبار الصحيحة (3) دالة على المنع من الصوم سفرا من غير تقييد بالواجب،
Sayfa 46