555

Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

Bölgeler
Lübnan
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

ولا يصح صوم الحائض ولا النفساء، سواء حصل العذر قبل الغروب أو انقطع بعد الفجر. ويصح من المستحاضة إذا فعلت ما يجب عليها من الأغسال أو الغسل (1).

لا ينتقض وضوءه- كابن بابويه (1) والشافعي (2)- يلتزم ببقاء الصلاة على الصحة لو وقع النوم في أثنائها على هذا الوجه، كما في حال التشهد، أو كون الصلاة في حالة الجلوس.

وقد تلخص من ذلك ان معنى قولهم يستحيل تكليف النائم والغافل ونحوهما، والخبر الدال على رفع القلم عنه، انه يستحيل ابتداؤهم بالتكليف، أو انهم لو فعلوا فعلا في تكليف الحالة محرما، أو تركوا واجبا لم يؤاخذوا عليه. وهذا التفصيل وان لم يصرحوا به في قاعدتهم لكن استقراء كلامهم بل إجماعهم على هذه الفروع ونظائرها يحققه على أتم وجه. وحينئذ فلا منافاة بين ذلك وبين الاجتزاء بالفعل الذي ابتدئ على وجهه إذا وقع بعضه في تلك الأحوال خصوصا الصوم.

وكيف يتصور كون النوم منافيا له مع بقاء الإمساك عن الأمور المخصوصة، وعدم منافاة الأكل والشرب والجماع وغيرها له، مع ظهور منافاتها له، واشتراك الجميع في وصف الغفلة التي هي مناط إطلاق امتناع التكليف؟! والحاصل ان مقتضي الصحة وهو النية والبلوغ وكمال العقل والإسلام ونحوها موجود، والمانع مفقود، واستدامة النية حكما- بمعنى عدم نية المنافي- حاصلة، فتعين القول بالصحة. وقد ظهر بما حررناه ضعف هذا الوهم. والله الموفق .

قوله: «ويصح من المستحاضة إذا فعلت ما يجب عليها من الأغسال أو الغسل».

(1) إنما يشترط في صحة صومها فعل أغسال النهار بالنسبة إلى اليوم الحاضر. اما غسل العشاءين فلا يتوقف عليه الصوم المذكور لسبق انعقاده فلا يؤثر فيه بعد ذلك.

Sayfa 45