530

Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

Bölgeler
Lübnan
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

..........

اختياره، كما لو قهره قاهر بضرب شديد أو تخويف عظيم حتى لم يملك أمره ولم يكن له بد من الفعل فلا قضاء أيضا، وإن لم يبلغ ذلك الحد بأن توعده بفعل لا يليق بحاله ويعد ضررا لمثله من ضرب أو شتم ونحوهما، وشهدت القرائن بإيقاعه له إن لم يفعل، إلا ان اختياره لم يذهب، وقصده لم يرتفع، ففي فساد صومه حينئذ قولان:

أحدهما إلحاقه بالأول لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» (1). والمراد رفع حكمها، ومن جملته القضاء، ولسقوط الكفارة عنه وهي من جملة احكامه.

وأصحهما وجوب القضاء وإن ساغ له الفعل، لصدق تناول المفطر عليه باختياره. وقد تقرر في الأصول أن المراد برفع الخطأ وقسيميه في الحديث رفع المؤاخذة عليها لا رفع جميع أحكامها. ومثله الإفطار في يوم يجب صومه للتقية أو التناول قبل الغروب لها.

وقيد الشهيد في الدروس جواز الإفطار لها بخوف التلف (2). وكأنه نظر إلى ظاهر الخبر عن الصادق (عليه السلام) مع السفاح حيث أفطر معه أول يوم من رمضان، وقال لأصحابه: «لأن أفطر يوما من رمضان أحب إلي من أن يضرب عنقي ولا يعبد الله» (3). والظاهر الاكتفاء بمطلق الضرر كما في غيره من مواردها، ولخلو هذا القيد من بعض الروايات (4)، وفي بعضها «لأن أفطر يوما من شهر رمضان وأقضيه» (5)، وهو نص على القضاء فيكون كذلك في الإكراه كما اخترناه. وحيث ساغ الإفطار للإكراه والتقية يجب الاقتصار على ما يندفع به الحاجة، فلو زاد عليه كفر.

Sayfa 20