Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
ولو صام على أنه إن كان من رمضان كان واجبا، وإلا كان مندوبا، قيل:
يجزي، وقيل: لا يجزي وعليه الإعادة، وهو الأشبه (1).
كما يظهر من قوله: «بل لا بد من قصد أحدهما تعيينا» وان كان ظاهر كلامه فيما سبق يقتضي خلاف ذلك، وانه يكفي مجرد القربة، أو نقول: ان نية القربة لا تتحقق الا مع ضم الوجوب إليها، فيكون إطلاق الاكتفاء بها مقتضيا للوجوب أيضا. وهذا المعنى وان كان بعيدا في الظاهر، لكن قد صرح به جماعة منهم العلامة في المختلف، فإنه قال فيه: ان القدر الواجب في نية القربة أن ينوي الصوم متقربا الى الله لوجوبه (1). والظاهر أن نية القربة لا يتوقف على الوجوب كما صرح به الشيخ ((رحمه الله)) (2)، وان التردد المذكور مبطل وان كان الإطلاق مجزيا، وقد علم وجهه مما سبق.
قوله: «ولو صام على انه إن كان من رمضان- إلى قوله- وهو الأشبه».
(1) وجه الاجزاء حصول المقتضي له وهو نية القربة، فإما ان يلغو الزائد أو يكون نية للواقع فيكون مجزيا، ولأنه لو جزم بالندب أجزأ عن رمضان إجماعا فالضميمة المتردد فيها إما مجزية أو أدخل في المطلوب منها. ووجه العدم اشتراط الجزم في النية حيث يمكن، وهو هنا ممكن بأن ينوي الندب فلا يجوز الترديد، ويمنع كون نية الوجوب أدخل في صوم رمضان عند عدم العلم به، ومن ثم لم يجز لو جزم بالوجوب ثم ظهر كونه منه، بل ورد النهي عنه في النصوص (3)، وهو يقتضي البطلان في العبادة. وكيف كان فعدم الإجزاء أوجه وان كان الإجزاء متوجها، وقد اختاره العلامة في المختلف (4) والشهيد في الدروس (5).
Sayfa 13