Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
ولو أصبح بنية الإفطار ثم بان أنه من الشهر، جدد النية واجتزأ به، فإن كان ذلك بعد الزوال أمسك وعليه القضاء (1).
[فروع ثلاثة]
فروع ثلاثة
[الأول: لو نوى الإفطار في يوم رمضان، ثم جدد قبل الزوال]
الأول: لو نوى الإفطار في يوم رمضان، ثم جدد قبل الزوال، قيل: لا ينعقد وعليه القضاء، ولو قيل بانعقاده كان أشبه (2).
[الثاني: لو عقد نية الصوم، ثم نوى الإفطار ولم يفطر، ثم جدد]
الثاني: لو عقد نية الصوم، ثم نوى الإفطار (3) ولم يفطر، ثم جدد
واعلم أن موضوع هذه المسألة أخص من موضوع المسألة السابقة، لاختصاص هذه بيوم الشك، أو تفصيل هذه وإطلاق تلك. والخلاف واقع في المسألتين، وان كان في الثانية أشهر. وربما قيل (1) باتحادهما وأن المسألة مكررة، وليس بجيد.
قوله: «فإن كان ذلك بعد الزوال أمسك وعليه القضاء».
(1) الإمساك هنا على سبيل الوجوب. ويجب فيه النية. ولو أفطره وجب عليه الكفارة، إذ لا منافاة بين وجوبها وعدم صحة الصوم، بمعنى إسقاطه القضاء. ولو كان قد صام ندبا جدد نية الوجوب وأجزأ على التقديرين.
قوله: «لو نوى الإفطار في يوم رمضان- إلى قوله- كان أشبه».
(2) هذا- على القول بالاجتزاء بنية واحدة مع تقديمها أو على القول بجواز تأخير النية إلى قبل الزوال اختيارا- متوجه لحصول النية المعتبرة، والحاصل منه إنما ينافي الاستدامة الحكمية لا نفس النية، وشرطية الاستدامة أو توقف صحة الصوم عليها غير معلوم، وان ثبت ذلك في الصلاة. وأما على القول بوجوب إيقاع النية ليلا فأخل بها ثم جددها قبل الزوال ففي الصحة نظر، لأن الفائت هنا نفس النية في جزء من النهار، وهي شرط في صحة الصوم فيفسد ذلك الجزء، والصوم لا يتبعض، وحينئذ فيقوى عدم الانعقاد.
قوله: «لو عقد نية الصوم ثم نوى الإفطار. إلخ».
(3) ما جزم به هنا من الصحة مبني على ما سلف من ان الفائت إنما هو الاستدامة
Sayfa 14