462

Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

Bölgeler
Lübnan
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

وقد اعتبرها كثير. واعتبر آخرون، مجانبة الكبائر كالخمر والزنا، دون الصغائر وإن دخل بها في جملة الفساق، والأول أحوط (1).

[الوصف الثالث: ألا يكون ممن تجب نفقته على المالك]

الوصف الثالث: ألا يكون ممن تجب نفقته على المالك (2)، كالأبوين وإن علوا، والأولاد وإن سفلوا، والزوجة، والمملوك. ويجوز دفعها إلى من عدا هؤلاء من الأنساب ولو قربوا، كالأخ والعم.

ولو كان من تجب نفقته عاملا (3)، جاز أن يأخذ من الزكاة، وكذا الغازي، والغارم، والمكاتب، وابن السبيل، لكن يأخذ هذا ما زاد عن

الجميع. وقد عرفها الشهيد ((رحمه الله)) هنا بأنها «هيئة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى بحيث لا يقع منه كبيرة، ولا يصر على صغيرة» (1). فلم يعتبر فيها المروة كما اعتبروها في غير هذا المحل، بناء على أن الدليل انما دل على منع فاعل المعاصي وعدم المروة ليس معصية وان أخل بالعدالة.

قوله: «والأول أحوط».

(1) لا ريب في أن اعتبار العدالة أولى مع الإمكان، بل ادعى المرتضى على اشتراطها الإجماع (2) وآكد منها اجتناب الكبائر، وان كان عدم اعتبارهما قويا.

قوله: «ألا يكون ممن تجب نفقته على المالك».

(2) لأن واجب النفقة غني مع بذل المنفق. فلو لم يبذل له قدر الكفاية من النفقة جاز، إلا الزوجة فان نفقتها مستقرة في الذمة لو لم يدفع. نعم يجوز دفعها إليه في توسعته الزائدة على قدر الواجب بحيث لا يخرج الى حد يتجاوز عادة نفقة أمثاله.

ولو كانت الزوجة ناشزا ففي جواز الدفع إليها مع فقرها وجهان، أجودهما العدم، لأنها غنية بالقوة لقدرتها على الطاعة في كل وقت. ويجوز لها دفع زكاتها الى زوجها ، وإن كان ينفق عليها منها.

قوله: «ولو كان من يجب نفقته عاملا. إلخ».

(3) الضابط ان القريب انما يمتنع دفعة لقريبه من سهم الفقراء لقوت نفسه

Sayfa 423