Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
ولو أعطى مخالف زكاته لأهل نحلته ثم استبصر أعاد (1).
[الوصف الثاني: العدالة]
الوصف الثاني: العدالة (2).
الأطفال مطلقا لعدم اتصافهم بها، والجواز لأن المانع الفسق وهو منفي عنهم، لأنه عبارة عن الخروج عن طاعة الله فيما دون الكفر وهم غير مخاطبين بالطاعة. ومبنى الاشكال على أن العدالة هل هي شرط أو الفسق مانع؟، فعلى الأول يحتمل الأول للدليل الدال على اعتبار العدالة، ولأنه لو اكتفي بعدم الفسق لزم جواز إعطاء المجهول حاله عند مشترط العدالة، لعدم تحقق المانع فيعمل المقتضي عمله، وهو لا يقول به. ويحتمل الثاني حملا للاشتراط على من يمكن في حقه ذلك وهو منفي في الطفل.
وعلى الثاني يستحق الطفل بغير اشكال، وهذا بخلاف أولاد الكفار لأن الإيمان شرط في الجملة إجماعا، والولد تابع لأبيه فيه وفي الكفر شرعا، بخلاف الفسق، فيثبت في ولد الفاسق الايمان بحكم التبعية دون الفسق.
واعلم أن العلامة ((رحمه الله)) ادعى في المختلف (1) الإجماع على جواز إعطاء أولاد المؤمنين وان اعتبرنا العدالة، فينتفى الاشكال ويضعف القول باشتراط العدالة إذ لا يتصور في الأطفال مع ثبوت استحقاقهم.
ولو تولد بين المؤمن والكافر تبع الأشرف. وفي المتولد بين المؤمن وغيره من الفرق الإسلامية نظر، والأجود استحقاقه خصوصا إذا كان المؤمن الأب.
قوله: «ولو أعطى مخالف زكاته أهل نحلته ثم استبصر أعاد».
(1) الوجه في اختصاصها من بين العبادات- مع النص (2)- ان الزكاة بمنزلة الدين وقد دفعه الى غير مستحقه. ولو كانت العين باقية جاز له استرجاعها.
قوله: «العدالة».
(2) الكلام في اشتراط العدالة في الأصناف كما مر في الايمان، إذ لا يشترط عدالة
Sayfa 422