وقيل: يدخل فيه المصالح (1)، كبناء القناطر، والحج، ومساعدة الزائرين، وبناء المساجد، وهو الأشبه. والغازي يعطى وإن كان غنيا قدر كفايته على حسب حاله. وإذا غزا لم يرتجع منه، وإن لم يغز استعيد.
وإذا كان الإمام مفقودا، سقط نصيب الجهاد وصرف في المصالح، وقد يمكن وجوب الجهاد مع عدمه، فيكون النصيب باقيا مع وقوع ذلك التقدير.
وكذا يسقط سهم السعاة، وسهم المؤلفة، ويقتصر بالزكاة على بقية الأصناف.
يستحقون نصيبهم على وجه الملك، أو الاختصاص المطلق يصنعون به ما شاؤوا، بخلاف الرقاب وما بعدهم فإنه جعلهم موضعا للصدقة ومحلا لها، فيتعين عليهم صرفها في ذلك، وهذا المعنى لا يتحقق في العبارة لأنه بصدد عد الأصناف، حيث قال: «أصناف المستحقين سبعة الفقراء» الى آخره. فليس في هذا الأسلوب إلا مجرد عد الأصناف من غير بيان الفارق- وان ذكره في تضاعيف عبارته- بخلاف أسلوب الآية. ولما أشرنا إليه عبر الشهيد ((رحمه الله)) في كتبه بقوله: «والرقاب وسبيل الله. إلخ» (1)، وهو أجود. فتأمل الفرق بين الاسلوبين تظهر على الحال، والأمر في ذلك سهل، إذ التأسي بالآية والفرق الحاصل فيها كاف.
قوله: «وقيل يدخل فيه المصالح».
(1) هذا هو الأجود، لأن السبيل- لغة (2)- الطريق، فمعنى سبيل الله الطريق الى رضوانه وثوابه، لاستحالة التحيز عليه، فيدخل فيه كل ما فيه وسيلة الى ذلك.
وبذلك وردت الرواية أيضا، ذكرها علي بن إبراهيم في تفسيره عن العالم (عليه السلام)(3).
Sayfa 419