[وابن السبيل]
وابن السبيل وهو المنقطع به ولو كان غنيا في بلده (1)، وكذا الضيف (2).
ولا بد أن يكون سفرهما مباحا، فلو كان معصية لم يعط، ويدفع اليه قدر الكفاية الى بلده، ولو فضل منه شيء أعاده (3)، وقيل: لا.
ويجب تقييده بما لا يكون فيه معونة لغني مطلق بحيث لا يدخل في شيء من الأصناف الباقية، فيشترط في الحاج والزائر الفقر، أو كونه ابن سبيل، أو ضيفا.
والفرق بينهما حينئذ وبين الفقراء ان الفقير لا يعطى الزكاة ليحج بها من جهة كونه فقيرا. ويعطى لكونه في سبيل الله.
قوله: «وابن السبيل وهو المنقطع به وان كان غنيا في بلده».
(1) لما عرفت من ان السبيل هي الطريق. فلا يشترط الفقر في بلده والا لدخل في قسيمه. وهل يشترط عجزه عن الاستدانة على ما في بلده أو عن بيع شيء من ماله فيه أو نحوه؟ الظاهر ذلك ليتحقق العجز، ولم يعتبره المصنف في المعتبر (1)، وليس ببعيد عملا بإطلاق النص (2) ويعتبر في كفايته ما يليق بحاله من المأكول والملبوس والمركوب. ولا يجب عليه المبادرة إلى الرجوع الى بلده، بل حين قضاء الوطر المطلوب من السفر.
قوله: «وكذا الضيف».
(2) أي يلحق بابن السبيل في جواز ضيافته من الزكاة. ويشترط فيه أن يكون مسافرا محتاجا إلى الضيافة وإن كان غنيا في بلده. والنية عند شروعه في الأكل ولا يحتسب عليه إلا ما يأكله.
قوله: «ولو فضل منه شيء أعاده».
(3) إلى مالكه أو وكيله، فإن تعذر فإلى الحاكم. ولا فرق في ذلك بين النقدين
Sayfa 420