455

Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

Bölgeler
Lübnan
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

[والغارمون]

والغارمون وهم الذين علتهم الديون في غير معصية، فلو كان في معصية لم يقض عنه.

نعم، لو تاب صرف إليه من سهم الفقراء، وجاز أن يقضي (1) هو.

ولو جهل في ما ذا أنفقه، قيل: يمنع، وقيل: لا، وهو الأشبه.

قوله: «نعم لو تاب صرف اليه من سهم الفقراء وجاز ان يقضي».

(1) قد تقدم أن الفقير انما يعطى بسبب الفقر مئونة السنة، وان جازت الزيادة دفعة. وقضاء الدين لا يدخل في المؤنة وانما دخل في قسم الغارم، فان اعتبرنا البسط لم يدخل الدين في سهم الفقراء وان تاب، وان لم نعتبره بني توقف الدفع على التوبة على اشتراط العدالة أو اجتناب الكبائر، فان لم نشترطهما لم تعتبر في جواز الدفع إليه التوبة.

وفي المسألة إشكال، وهو انه مع صرف المال في المعصية ان لم يجز وفاؤه من سهم الغارمين لم يجز من سهم الفقراء وان تاب، لأن الدين لا يدخل في سهم الفقراء، والا لم يكن الغرم قسيما للفقر بل قسما منه. بل اما ان يكون التوبة مسوغة للدفع اليه من سهم الغارمين، أو سهم سبيل الله، واما ان لا يجوز الدفع اليه لوفاء دين المعصية مطلقا. وقد لزم من ذلك احتمالات: عدم الجواز مطلقا اعتبارا بالمعصية المانعة، ذكره العلامة حكاية (1)، والجواز مع التوبة من سهم الفقراء، وهو الذي اختاره الشيخ (2)، وتبعه عليه جماعة، والجواز معها من سهم الغارمين، واختاره المصنف في بعض فتاويه، والجواز معها من سهم سبيل الله ، وهو متوجه.

ويمكن حل الإشكال بأن الفقير وان لم يعط بسبب الفقر الا قوت السنة، لكن إذا دفع اليه ذلك ملكه وجاز له صرفه حيث شاء فيجوز له صرفه في الدين، مع ان

Sayfa 416