Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
وهو مستحق، جاز صرفها إليه على وجه الصلة (1). ولو دفعها اليه على أنه فقير، فبان غنيا، ارتجعت مع التمكن (2). وإن تعذر كانت ثابتة في ذمة الآخذ، ولا يلزم الدافع ضمانها (3)، سواء كان الدافع المالك، أو الإمام، أو الساعي. وكذا لو بان أن المدفوع اليه كافر، أو فاسق، أو ممن تجب عليه نفقته (4)، أو هاشمي، وكان الدافع من غير قبيله.
قوله: «جاز صرفها اليه على وجه الصلة».
(1) وينوي عند وصولها اليه، أو إلى وكيله، أو بعده مع بقاء عينها على ملكه.
قوله: «ارتجعت مع التمكن».
(2) المراد بارتجاعها ما يعم العين والمثل أو القيمة مع تعذرها. وحكم القيمة هنا كالغصب. ولو وجدها معيبة أخذها مع أرش العيب. هذا كله مع تصريح الدافع بكونها زكاة، اما لو دفعها اليه ولم يعلمه فلا ضمان.
قوله: «وان تعذرت كانت ثابتة في ذمة الآخذ ولا يلزم الدافع ضمانها».
(3) هذا مع اجتهاد الدافع، وإلا ضمن. وهل المراد بالاجتهاد البحث عن حاله على وجه يجوز دفعها اليه فيدخل فيه ما لو قبل قوله ونحوه، أم لا بد من الاستقصاء بحيث لو كان الأمر بخلاف ذلك لظهر عادة؟ يحتمل الأول، لأنه المعتبر في جواز الدفع والمعروف شرعا، فالأمر بالدفع إليه يقتضي الإجزاء، وعدم الاجتهاد فيه دفعها اليه من غير سؤال لظنه فقره أو لمن يستحيي من قبولها صلة، ثم يظهر انه كان قد خرج عن الاستحقاق قبلها. ووجه الثاني انه المتعارف من الاجتهاد عرفا، فتركه:
الاكتفاء بقوله ونحوه، وهذا أجود، فإن الدفع بدون الاجتهاد بالمعنى الأول غير مجز مطلقا، والكلام هنا في الضمان لو ظهر غير مستحق لا غير.
قوله: «أو ممن تجب عليه نفقته».
(4) اي يرتجع مع الإمكان ومع التعذر لا ضمان مع الاجتهاد. واستثنى جماعة من
Sayfa 411