Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
ومنهم من فرق بينهما في الآية (1)، والأول أشبه. ومن يقدر على اكتساب ما يمون (2) به نفسه وعياله لا يحل له أخذها، لأنه كالغني. وكذا ذو الصنعة.
ولو قصرت عن كفايته جاز أن يتناولها ، وقيل: يعطى ما يتم به كفايته.
وليس ذلك شرطا. ومن هذا الباب تحل لصاحب الثلاثمائة، وتحرم على صاحب الخمسين، اعتبارا بعجز الأول عن تحصيل الكفاية وتمكن الثاني.
لتغاير معنى الاسمين. وتظهر الفائدة فيما لو أراد المخرج بسط الزكاة على الانصاف استحبابا فإنه يقسمها ثمانية أقسام، وكذا لو نذر بسطها عليهم. وقد رجع المصنف عن هذا القول في غير هذا الكتاب وعدهم ثمانية (1).
قوله: «ومنهم من فرق بينهما في الآية» (2).
(1) اعلم أن الفقراء والمساكين متى ذكر أحدهما خاصة دخل فيه الآخر بغير خلاف، نص على ذلك جماعة منهم الشيخ (3) والعلامة (4) كما في آية (5) الكفارة المخصوصة بالمسكين فيدخل فيه الفقير. وانما الخلاف فيما لو جمعا كما في آية الزكاة لا غير، والأصح أنهما حينئذ متغايران لنص أهل اللغة (6)، وصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الفقير الذي لا يسأل الناس والمسكين أجهد منه» (7). ولا ثمرة مهمة في تحقيق ذلك للاتفاق على استحقاقهما من الزكاة حيث ذكرا، ودخول أحدهما تحت الآخر حيث يذكر أحدهما. وانما تظهر الفائدة نادرا فيما لو نذر أو وقف أو أوصى لأسوئهما حالا فإن الآخر لا يدخل فيه، بخلاف العكس.
قوله: «ومن يقدر على اكتساب ما يمون. إلخ».
(2) يعتبر في الكسب كونه لائقا بحاله عادة بحسب جلالته وضعته، فلا يكلف
Sayfa 409