Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
فإن ملك الثمرة بعد ذلك، فالزكاة على المملك (1). والأولى الاعتبار بكونه تمرا، لتعلق الزكاة بما يسمى تمرا، لا بما يسمى بسرا.
[السابعة: حكم ما يخرج من الأرض مما يستحب فيه الزكاة]
السابعة: حكم ما يخرج من الأرض مما يستحب فيه الزكاة، حكم الأجناس الأربعة في قدر النصاب، وكيفية ما يخرج منه، واعتبار السقي.
[القول في مال التجارة]
القول في مال التجارة والبحث فيه، وفي شروطه، وأحكامه
[أما الأول البحث في مال التجارة]
أما الأول فهو المال الذي ملك بعقد معاوضة، وقصد به الاكتساب عند التملك (2). فلو انتقل إليه بميراث أو هبة لم يزكه. وكذا لو ملكه للقنية.
قوله: «فإن ملك الثمرة بعد ذلك فالزكاة على المالك».
(1) الذي انتقلت عنه، لتعلق الزكاة بها قبل الانتقال. ولا بد من تقييد ذلك بضمانه حصة الزكاة، وإلا بطل في قدره.
قوله: «فهو المال الذي ملك بعقد معاوضة وقصد به الاكتساب عند التملك».
(2) هذا تعريف لمال التجارة من حيث يتعلق به الزكاة، وإلا فسيأتي ان شاء الله تعالى ان التجارة أعم مما ذكر هنا. فالمال بمنزلة الجنس، ويدخل فيه ما صلح لتعلق الزكاة المالية به- وجوبا أو استحبابا- وغيره كالخضراوات، ويدخل فيه أيضا العين والمنفعة- وان كان في تسمية المنفعة مالا خفاء- فلو استأجر عقارا للتكسب تحققت التجارة. وخرج بالموصول وصلته ما ملك بغير عقد كالإرث، أو بغير معاوضة كالهبة.
والمراد بالمعاوضة ما تقوم طرفاها بالمال كالبيع والصلح، ويعبر عنها بالمعاوضة المحضة، وقد يطلق على ما هو أعم من ذلك وهو ما اشتمل على طرفين مطلقا، فيدخل فيه المهر، وعوض الخلع، ومال الصلح عن العدم. وفي صدق التجارة على هذا القسم مع قصدها نظر، وقطع في التذكرة بعدمه (1). وخرج بقصد الاكتساب
Sayfa 399