Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
وقيل: تقدم الزكاة لتعلقها بالعين (1) قبل تعلق الدين بها، وهو الأقوى.
[السادسة: إذا ملك نخلا قبل أن يبدو صلاح ثمرته فالزكاة عليه]
السادسة: إذا ملك نخلا قبل أن يبدو صلاح ثمرته فالزكاة عليه، وكذا إذا اشترى ثمرة على الوجه الذي يصح (2).
وعدمه، وإنما فرضه في صورة القضاء للتنبيه على الفرق بين القول بانتقال التركة إلى الوارث، وبقائها على حكم مال الميت، مع اشتمالها على نصاب زائد على الدين للوارث المتحد أو نصاب لكل واحد أو لبعضهم دون بعض، فإنه على القول ببقائها على حكم مال الميت، لا فرق في عدم الوجوب على الوارث حينئذ بين قضائه الدين وعدمه، لأن الانتقال اليه لا يحصل الا بالوفاء، وحينئذ لا وجوب، لسبق بلوغ الثمرة حدا يصلح لوجوب الزكاة معه على حصول الملك للوارث. وأما إذا قلنا بانتقاله اليه أمكن الفرق بين ما إذا قضى الدين وعدمه- وإن منعناه من التصرف فيها قبله- لأن القضاء حينئذ يكون كاشفا عن استقرار الملك من حين الموت فيجب عليه الزكاة، بل يتجه القول بالوجوب وان لم يقض كما مر، فيصير حاصل العبارة المصنف ان مع سبق الموت على بلوغ الثمرة لا تجب الزكاة على الوارث قبل قضاء الدين مطلقا، ولو فرض انه قضاه لم يجب عليه أيضا لبقاء التركة على حكم مال الميت. ففائدة ذكر ذلك بيان حكم المسألة على مذهبه، والإيماء إلى الفرق بين القولين.
قوله: «وقيل: تقدم الزكاة لتعلقهما بالعين».
(1) هذا هو الأجود لأن التعلق بالعين يوجب خروج قدر الواجب من المال عن ملك المديون- وإن جاز له المعاوضة عنه لو كان حيا- فلا يكون ذلك من التركة التي هي متعلق الدين.
قوله: «وكذا إذا اشترى ثمرة على الوجه الذي يصح».
(2) أي مع الشرط المعتبر في بيع الثمرة إذا بيعت قبل بدو الصلاح وهو ظهورها والضميمة إليها، أو كون المبيع أزيد من عام، أو بشرط القطع إن قلنا باشتراط ذلك. وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى.
Sayfa 398