427

Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

Bölgeler
Lübnan
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

[الخامسة: من دفن مالا وجهل موضعه]

الخامسة: من دفن مالا وجهل موضعه، أو ورث مالا ولم يصل إليه (1) ومضى عليه أحوال ثم وصل إليه زكاه لسنة استحبابا.

وجوب الزكاة على غير المالك، وقد يكون بمعنى تحمل المشروط عليه لها عن المديون وإخراجها من ماله عنه مع كون الوجوب متعلقا بالمديون. وهذا الوجه لا مانع منه لأن المقرض لو تبرع بالإخراج عنه بإذنه صح، فيجوز اشتراطه لأنه أمر سائغ لا ينافي المشروع، ويدخل في عموم صحيحة منصور بن حازم عن الصادق (عليه السلام) في رجل استقرض مالا وحال عليه الحول وهو عنده، فقال: «إن كان الذي أقرضه يؤدي زكاته فلا زكاة عليه، وإن كان لا يؤدي أدى المقترض» (1). فعلى هذا إن وفي المقرض بالشرط، والا وجب على المديون الإخراج عملا بظاهر الرواية، ولأن دين الإنسان لو وجب على شخص اداؤه بنذر وشبهه لا يسقط عن المديون بامتناع من وجب عليه أداؤه منه.

لا يقال: يمتنع النية حينئذ منه لأنها لا تعتبر الا من المالك، أو وكيله عنه.

وهنا إذا وجب على المقرض الوفاء بالشرط كانت نيته عن نفسه عملا بمقتضى لزوم الشرط، بخلاف المتبرع إذا أخرجها بإذن من وجبت عليه فإنه يوقع النية عنه لعدم وجوبها عليه.

لأنا نقول: لا منافاة بين نيتها عمن وجبت عليه مع الحكم بوجوبها على المخرج كما في النائب في العبادة باستئجار ونحوه، وحينئذ فينوي إخراجها لوجوبها عليه بالشرط، وعلى المالك بالأصالة، ويكون شرطها على المقرض إذنا له في الإخراج ان صرح له بتولي الإخراج، وإلا افتقر الى اذنه أو دفعها اليه ليتولى هو النية.

قوله: «أو ورث مالا ولم يصل إليه».

(1) المراد بوصوله إليه تمكنه من قبضه وان لم يكن في يده. وفي حكم وصوله إليه وصوله الى وكيله كذلك.

Sayfa 388