Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
واحدة، لم يتضاعف التقدير الشرعي، ورجع في التقاص إلى القيمة السوقية، على الأظهر. وكذا ما فوق الجذع من الأسنان (1). وكذا ما عدا أسنان الإبل.
[الثالث: في أسنان الفرائض]
الثالث: في أسنان الفرائض:
بنت المخاض هي التي لها سنة ودخلت في الثانية أي أمها ماخض بمعنى حامل.
حقة مع دفع أربع شياه، وعن جذعة مع دفع ست، ودفع الحقة عن بنت المخاض (2) مع أخذ أربع شياه، والجذعة عنها مع أخذ ست، لأن كل سن من الأسنان مساو لما قبله مع الجبر في المصلحة، ومساوي المساوي مساو. والأجود الوقوف مع المنصوص وهو فرض التفاوت بسن واحدة، ولا يلزم من اجتزائه بعين اجتزاؤه بمساويها.
قوله: «وكذا ما فوق الجذع من الأسنان».
(1) كالثني وهو ما دخل في السادسة، والرباع وهو ما دخل في السابعة، والسديس وهو ما دخل في الثامنة، والبازل وهو ما دخل في التاسعة. فكل واحد من هذه لا يجزي عن الجذع ولا ما دونه اقتصارا في اجزاء غير الفرض عنه- مع الجبر- على مورد النص. وفي اجزاء هذه عن أحد الأسنان الواجبة من غير جبر نظر، من كونه أعلى قيمة غالبا- ومن ثم حصل الجبر مع علو السن- ومن عدم النص واحتمال نقصه في القيمة. والأصح مراعاة القيمة في الجميع. وكذا الاشكال فيما لو دفع بنت مخاض عن خمس شياه مع قصور قيمتها عنها فإنها تجزي عن ست وعشرين فعن خمس وعشرين أولى، ومن خروجه عن المنصوص ونقصه عن قيمة الواجب. بل الإشكال في إجزائها عن شاة واحدة مع نقصها عن قيمتها. والأصح العدم في الجميع.
قوله: «بنت المخاض. إلخ».
(2) المخاض- بفتح الميم- اسم للحوامل، وهو اسم جنس لا واحد له من لفظه، بل يقال للواحد خلفة بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام، ومنه سميت بنت المخاض أي بنت ما من شأنها أن تكون حاملا سواء لقحت أو لم تلقح.
Sayfa 376