Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
وحده أن يمضي له أحد عشر شهرا، ثم يهل الثاني عشر، فعند هلاله تجب ولو لم يكمل أيام الحول (1). ولو اختل أحد شروطها في أثناء
ويشكل الحكم فيما لو علفها الغير من مال نفسه نظرا الى المعنى المقصود من العلف، والحكمة المقتضية لسقوط الزكاة معه وهو المؤنة على المالك الموجبة للتخفيف كما اقتضته في الغلات عند سقيها بالدوالي.
ومثله ما لو علفها الغير من مال المالك بغير اذنه لثبوت الضمان عليه. وقد يفرق بينهما بثبوت الغرامة على المالك في الثاني دون الأول، وثبوت الضمان رد الى ما لا يعلم لجواز إعسار الضامن أو منعه. ويضعف بان ذلك لا يقتضي تعميم الحكم بل غايته القول بالتفصيل. وللتوقف في المسألتين مجال، وان كان القول بخروجها عن السوم فيهما لا يخلو من وجه.
واعلم ان العلف يتحقق بأكلها شيئا مملوكا كالتبن والزرع، حتى لو اشترى مرعى وأرسلها فيه كان ذلك علفا. اما استيجار الأرض للمرعى، وما يأخذه الظالم على الكلاء ففي الدروس (1) لا يخرج به عن السوم، وكأنه بناه على أن الغرامة في مقابلة الأرض دون الكلاء إذ مفهوم الأجرة لا يتناوله، ولا يخلو ذلك من اشكال.
قوله: «وحده أن يمضي أحد عشر شهرا ثم يهل الثاني عشر وان لم يكمل أيام الحول».
(1) اعلم أن الحول لغة (2) اثنا عشر شهرا، ولكن أجمع أصحابنا على تعلق الوجوب بدخول الثاني عشر، وقد أطلقوا على الأحد عشر اسم الحول أيضا بناء على ذلك. وورد عن الباقر والصادق (عليهما السلام) «إذا دخل الثاني عشر فقد حال عليه الحول ووجبت الزكاة» (3). فصارت الأحد عشر حولا شرعيا، فقول المصنف «وحده أن يمضي» الى آخره أراد به الحول بالمعنى الشرعي. وقوله «وإن لم يكمل أيام
Sayfa 370