399

ثم جعل علي بن الحسين عليه السلام ، يقول :

ما ذا تقولون إذ قال النبي لكم :

ما ذا فعلتم وأنتم آخر الامم؟

ثم قال علي بن الحسين : «ويلك يا يزيد! إنك لو تدري ما ذا صنعت؟ وما الذي ارتكبت من أبي وأهل بيتي وأخي وعمومتي؟ إذن لهربت إلى الجبال ، وافترشت الرمال ، ودعوت بالويل والثبور ، أيكون رأس أبي الحسين بن علي وفاطمة منصوبا على باب مدينتكم ، وهو وديعة رسول الله صلى الله عليه وآله فيكم؟ فابشر يا يزيد! بالخزي والندامة ، إذا جمع الناس غدا ليوم القيامة.

32 أخبرنا الشيخ الإمام مسعود بن أحمد فيما كتب إلي من دهستان ، أخبرنا شيخ الإسلام أبو سعد المحسن بن محمد بن كرامة الجشمي ، أخبرنا الشيخ أبو حامد ، أخبرنا أبو حفص عمر بن الجازي بنيسابور ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد المؤدب الساري ، حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد الحجري ، أخبرنا أبو بكر محمد بن دريد الأزدي ، حدثنا المكي ، عن الحرمازي ، عن شيخ من بني تميم من أهل الكوفة ، قال : لما ادخل رأس الحسين وحرمه على يزيد بن معاوية ، وكان رأس الحسين بين يديه في طست ، جعل ينكت ثناياه بمخصرة في يده ، ويقول : «ليت أشياخي ببدر شهدوا» وذكر الأبيات إلى قوله : «من بني أحمد ما كان فعل» ، فقامت زينب بنت علي وامها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت :

«الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، صدق الله تعالى إذ يقول : ( ثم كان عاقبة الذين أساؤا السواى أن كذبوا بآيات

Sayfa 71