Son aramalarınız burada görünecek
Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah
İbn Teymiyye (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
واضح فإن الصفات كالذات ، فكما أن ذات الله ثابتة حقيقة من غير أن تكون من جنس المخلوقات ، فمن قال لا أعقل علماً ويداً إلا من جنس العلم واليد المعهودتين . قيل له : فكيف تعقل ذاتاً من غير جنس ذوات المخلوقين .
ومن المعلوم أن صفات كل موصوف تناسب ذاته وتلازم حقيقته ، فمن لم يفهم من صفات الرب الذي ليس كمثله شيء إلا ما يناسب المخلوق، فقد ضل في عقله ودينه ، وما أحسن ما قال بعضهم: إذا قال الجهمي كيف استوى ، أو كيف ينزل إلى سماء الدنيا ، أو كيف يداه ونحو ذلك ، فقل له: كيف هو في نفسه، فإذا قال لك لا يعلم ما هو إلا هو ، وكنه الباري غير معلوم للبشر. فقل له : والعلم بكيفية الصفة مسبوق بالعلم بكيفية الموصوف، فكيف يمكن أن نعلم كيفية صفة لموصوف لم نعلم كيفيته، وإنما نعلم الذات والصفات من حيث الجملة على الوجه الذي ينبغي لك ، بل هذه المخلوقات في الجنة . قد ثبت عن ابن عباس أنه قال : ليس في الدنيا مما في الجنة إلا الأسماء، وقد أخبر الله أنه: لا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم: أن في الجنة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، فإذا كان نعيم الجنة وهو خلق من خلق الله كذلك، فما الظن بالخالق سبحانه وتعالى، وهذه الروح التي في بني آدم قد علم العاقل اضطراب الناس فيها وإمساك النصوص على بيان كيفيتها ، أفلا يعتبر العاقل بها عن الكلام في كيفية الله تعالى ، أما أنا نقطع بأن الروح في البدن ، وأنها تخرج منه وتعرج إلى السماء، وأنها تسيل منه وقت النزوع ، كما نطقت بذلك النصوص الصحيحة ، لا نغالي في تجريدها غلو
474