Son aramalarınız burada görünecek
Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah
İbn Teymiyye (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
وقدرة، فقد زعم أنه جسم وهو مشبه، لأن هذه الصفات أعراض، والعرض لا يقوم إلا بجوهر متحيز، وكل متحيز مجسم أو جوهر فرد.
ومن حكى عن الناس المقالات وسماهم بهذه الأسماء المكذوبة، بناء على عقيدته التي هم مخالفون له فيها فهو وربه أعلم، والله من ورائه بالمرصاد: (ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله).
وجماع الأمر أن الأقسام الممكنة في آيات الصفات وأحاديثها ستة أقسام: كل قسم عليه طائفة من أهل القبلة. قسمان يقولون: تجرى على ظواهرها. وقسمان يقولون: هي على خلاف ظاهرها. وقسمان يسكنون. أما الأولون فقسمان: أحدهما: من يجريها على ظاهرها ويجعل ظاهرها من جنس صفات المخلوقين، فهؤلاء المشبهة ومذهبهم باطل، أنكره السلف وإليه توجه الرد بالحق. والثاني: من يجريها على ظاهرها اللائق بجلال الله، كما يجري اسم العليم، والقدير، والرب، والإله، والموجود، والذات ونحو ذلك، على ظاهرها اللائق بجلال الله، فإن ظواهر هذه الصفات في حق المخلوق، إما جوهر وإما عرض، فالعلم، والقدرة، والكلام، والمشيئة، والرحمة، والرضا، والغضب ونحو ذلك، في حق العبد أعراض، والوجه، واليد، والعين، في حقه أجسام. فإذا كان الله موصوفاً عند عامة أهل الإثبات؛ بأن له علماً، وقدرة، وكلاماً، ومشيئة، وإن لم يكن ذلك عرضاً يجوز عليه ما يجوز على صفات المخلوقين، جاز أن يكون وجه الله ويداه ليست أجساماً يجوز عليها ما يجوز على صفات المخلوقين، وهذا هو المذهب الذي حكاه الخطابي وغيره عن السلف، وعليه يدل كلام جمهورهم، وكلام الباقين لا يخالفه، وهو أمر
473