Son aramalarınız burada görünecek
Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah
İbn Teymiyye (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
بلقب افتراء يزعم أنه صحيح على رأيه الفاسد، كما أن المشركين كانوا يلقبون النبي صلى الله عليه وسلم بألقاب افتروها، فالروافض تسميهم نواصب، والقدرية تسميهم مجبرة، والمرجئة تسميهم شكاكا، والجهمية تسميهم مشبهة، وأهل الكلام يسمونهم حشوية، ونوابت وغثاء وغثراً. إلى أمثال ذلك، كما كانت قريش تسمى النبي صلى الله عليه وسلم تارة مجنوناً، وتارة شاعراً، وتارة كاهناً، وتارة مفترياً، قالوا: وهذا علامة الإرث الصحيح والمتابعة التامة، فإن السنة هي ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتقاداً واقتصاداً وقولاً وعملاً، فكما أن المنحرفين عنه يسمونه بأسماء مذمومة مكذوبة، وإن اعتقدوا صدقها بناء على عقيدتهم الفاسدة، فكذلك التابعون له على بصيرة الذين هم أولى الناس به في المحيا والممات باطناً وظاهراً، أما الذين وافقوه ببواطنهم وعجزوا عن إقامة الظواهر، أو الذين وافقوه بظواهرهم وعجزوا عن تحقيق البواطن، أو الذين وافقوه ظاهراً وباطناً بحسب الإمكان، لا بد للمنحرفين عن سنته أن يعتقدوا فيهم نقصاً يذمونهم به ويسمونهم بأسماء مكذوبة وإن اعتقدوا صدقها، كقول الرافضي: من لم يبغض أبا بكر وعمر فقد أبغض علياً، لأنه لا ولاية لعلي إلا بالبراءة منهما، ثم يجعل من أحب أبا بكر وعمر ناصبياً بناء على هذه الملازمة الباطلة التي اعتقدها صحيحة أو عاند فيها وهو الغالب.
وكقول القدري: من اعتقد أن الله أراد الكائنات وخلق أفعال العباد، فقد سلب العباد الاختيار والقدرة، وجعلهم مجبورين كالجمادات وكقول الجهمي: من قال أن الله فوق العرش فقد زعم أنه محصور، وأنه جسم محدود، وأنه مشابه لخلقه، وكقول الجهمية المعتزلة: من قال أن له علماً
472