Son aramalarınız burada görünecek
Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah
İbn Teymiyye (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
في الموضع الآخر ، فإما أن تختلف دلالتها بحسب المواضع، أو تدل على قدر مشترك بين جميع مواردها وإن امتاز كل موضع بخاصيته، فعلى التقديرين، ليس مقتضاها أن تكون ذات الرب مختلطة بالخلق حتى يقال: قد صرفت عن ظاهرها ونظيرها من بعض الوجوه الربوبية والعبودية، فإنها وإن اشتركت في أصل الربوبية والتعبيد فلما قال رب العالمين: (رب موسى وهارون) كانت ربوبية موسى وهارون لها اختصاص زائد على الربوبية العامة للخلق، فإن من أعطاه الله من الكمال أكثر مما أعطى غيره، فقد ربه ورباه ربوبية وتربية أكمل من غيره، وكذلك قوله: (عيناً يشرب بها عباد الله) (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً).
﴿فإن العبد﴾ تارة يعني به المعبد فيعم الخلق كما في قوله: (إن كل من في السموات والأرض إلا آت الرحمن عبداً) وتارة يعني به العابد فيخص ثم يختلفون، فمن كان أعبد علماً وحالاً كانت عبوديته أكمل، فكانت الإضافة في حقه أكمل مع أنها حقيقة في جميع المواضع، ومثل هذه الألفاظ فيسميها بعض الناس مشككة لتشكك المستمع فيها، هل هي من قبيل الأسماء المتواطئة، أو من قبيل المشتركة في اللفظ فقط، والمحققون يعلمون أنها ليست خارجة عن جنس المتواطئة، إذ واضع اللغة إنما وضع اللفظ بإزاء القدر المشترك وإن كانت نوعاً مختصاً من المتواطئة، فلا بأس بتخصيصها بلفظ، ومن علم أن المعية تضاف إلى كل نوع من أنواع المخلوقات كإضافة الربوبية مثلاً، وأن الاستواء عن الشيء ليس إلا العرش، وأن الله يوصف بالعلو والفوقية الحقيقية، ولا يوصف بالسفول ولا بالتحتية قط، لا حقيقة ولا مجازاً، علم أن القرآن ما هو عليه من غير تحريف .
467