Son aramalarınız burada görünecek
Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah
İbn Teymiyye (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
ثم من توهم أن كون الله في السماء ، بمعنى أن السماء تحيط به وتحويه، فهو كاذب إن نقله عن غيره، وضال إن اعتقده في ربه، وما سمعنا أحداً يفهمه من اللفظ، ولا رأينا أحداً نقله عن أحد، ولو سئل سائر المسلمين هل يفهمون من قول الله ورسوله أن الله في السماء، أن السماء تحويه، لبادر كل أحد منهم إلى أن يقول: هذا شيء لعله لم يخطر ببالنا، وإذا كان الأمر هكذا، فمن التكلف أن يجعل ظاهر اللفظ شيئاً محالاً، ولا يفهمه الناس منه ثم يريد أن يتأوله، بل عند المسلمين أن الله في السماء وهو على العرش واحد، إذ السماء إذا يراد به العلو فالمعنى؛ أن الله في العلو لا في السفل.
وقد علم المسلمون أن كرسيه سبحانه وسع السماوات والأرض، وأن الكرسي في العرش كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وأن العرش خلق من مخلوقات الله لا نسبة له إلى قدرة الله سبحانه وعظمته، فكيف يتوهم بعد هذا أن خلقاً يحصره أو يحويه وقد قال سبحانه: (ولأصلبنكم في جذوع النخل) وقال: (فسيروا في الأرض) بمعنى على ونحو ذلك، وهو كلام عربي حقيقة لا مجازاً، وهذا يعلمه من عرف حقائق معاني الحروف وأنها متواطئة في الغالب لا مشتركة، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ((إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن الله قبل وجهه فلا يبصقن قبل وجهه، الحديث حق على ظاهره وهو سبحانه فوق العرش وهو قبل وجه المصلي، بل هذا الوصف يثبت للمخلوقات، فإن الإنسان لو أنه يناجي السماء، أو يناجي الشمس والقمر، لكانت السماء والشمس والقمر فوقه، وكانت أيضاً قبل وجهه.
وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم المثل بذلك، ولله المثل الأعلى ،
468