Son aramalarınız burada görünecek
Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah
İbn Teymiyye (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
كتاب الإبانة تصنيفه فإن قال: فما الدليل على أن لله وجهاً ويداً؟ قيل له: (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) وقوله تعالى: (ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي) فأثبت لنفسه وجهاً ويداً. فإن قال: فما أنكرتم أن يكون وجهه ويده جارحة إذ كنتم لا تعقلون وجهاً ويداً إلا جارحة؟ قلنا: لا يجب هذا كما لا يجب إذا لم نعقل حياً عالماً قادراً إلا جسماً، أن نقضي نحن وأنتم بذلك على الله سبحانه، وكما لا يجب في كل شيء كان قائماً بذاته أن يكون جوهراً، لأنا وإياكم لا نجد قائماً بنفسه في شاهدنا إلا كذلك، وكذلك الجواب لهم إن قالوا، فيجب أن يكون علمه وحياته وكلامه وسمعه وبصره وسائر صفاته عرضاً، واعتلوا بالوجود.
قال: فإن قال قائل: أتقولون إنه في كل مكان؟ قيل له: معاذ الله بل هو مستو على عرشه كما أخبر في كتابه. فقال: (الرحمن على العرش استوى). وقال تعالى: (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) وقال تعالى: (أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور) قال: ولو كان في كل مكان، لكان في بطن الإنسان وفمه والحشوش والمواضع التي يرغب عن ذكرها، ولوجب أن يزيد بزيادة الأمكنة إذا خلق منها ما لم يكن، وينقص بنقصانها إذا بطل منها ما كان، ولصح أن نرغب إليه إلى نحو الأرض وإلى خلفنا، وإلى يميننا وشمالنا، وهذا قد أجمع المسلمون على خلافه وتخطئة قائله.
وقال أيضاً في هذا الكتاب: صفات ذاته التي لم يزل ولا يزال موصوفاً بها وهي الحياة، والعلم، والقدرة، والسمع، والبصر، والكلام، والإرادة، والبقاء، والوجه، والعينان، واليدان، والغضب، والرضا.
463