Son aramalarınız burada görünecek
Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah
İbn Teymiyye (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
وهو عز وجل مستول على الأشياء كلها، لكان مستوياً على العرش، وعلى الأرض وعلى السماء، وعلى الحشوش والأقذار، لأنه قادر على الأشياء مستول عليها، وإذا كان قادراً على الأشياء كلها ولم يجز عند أحد من المسلمين أن يقول: إن الله مستو على الحشوش والأخلية، لم يجز أن يكون الاستواء على العرش الاستيلاء الذي هو عام في الأشياء كلها، ووجب أن يكون معنى الاستواء يختص العرش دون الأشياء كلها، وذكر دلالات من القرآن والحديث والإجماع والعقل ثم قال: باب الكلام في الوجه والعينين والبصر واليدين وذكر الآيات في ذلك، ورد على المتأولين بكلام طويل لا يتسع هذا الموضع لحكايته مثل قوله: فإن سئلنا أتقولون لله يدان قيل نقول ذلك، وقد دل عليه قوله: (يد الله فوق أيديهم) وقوله: (لما خلقت بيدي).
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن الله مسح ظهر آدم بيده فاستخرج منه ذرية)) وقد جاء في الخبر المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الله خلق آدم بيده وخلق جنة عدن بيده وكتب التوراة بيده وغرس شجرة طوبى بيده)) وليس يجوز في لسان العرب ولا في عادة أهل الخطاب أن يقول القائل: عملت كذا بيدي، ويعني به النعمة، وإذا كان الله إنما خاطب العرب بلغتها وما يجري في مفهومها، في كلامها ومعقولا في خطابها، وكان لا يجوز في خطاب أهل اللسان أن يقول القائل: فعلت بيدي ويعني به النعمة، بطل أن يكون معنى قوله عز وجل: (بيدي) النعمة وذكر كلاما طويلا في تقرير هذا ونحوه .
قال القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني المتكلم، وهو أفضل المتكلمين المنتسبين إلى الأشعري، ليس فيهم مثله لا قبله ولا بعده. قال في
461