447

Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah

مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Yayın Yeri

بيروت

ولا وصف ولا تشبيه، فمن فسر اليوم شيئاً من ذلك فقد خرج عما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وفارق الجماعة، فإنهم لم يصفوا ولم يفسروا، ولكن أفتوا بما في الكتاب والسنة ثم سكتوا، فمن قال بقول جهم فقد فارق الجماعة، لأنه قد وصفه بصفة لا شيء، محمد بن الحسن، أخذ عن أبي حنيفة ومالك وطبقتهما من العلماء، وقد حكى هذا الإجماع، وأخبر أن الجهمية تصفه بالأمور السلبية غالباً أو دائماً.

وروى البيهقي وغيره بأسانيد صحيحة، عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال: هذه الأحاديث التي تقول فيها ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب خيره وأن جهنم لا تمتلئ حتى يضع ربك قدمه فيها والكرسي موضع القدمين، وهذه الأحاديث في الرواية هي عندنا حق حملها الثقات بعضهم عن بعض، غير أنا إذا سئلنا عن تفسيرها لا نفسرها، وما أدركنا أحداً يفسرها.

أبو عبيد: أحد الأئمة الأربعة الذين هم: الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد، وله من المعرفة بالفقه واللغة والتأويل ما هو أشهر من أن يوصف، وقد كان في الزمان الذي ظهرت فيه الفتن والأهواء، وقد أخبر أنه ما أدرك أحداً من العلماء يفسرها.

وروى اللالكائي والبيهقي عن عبد الله بن المبارك أن رجلاً قال له: يا أبا عبد الرحمن إني أكره الصفة عني صفة الرب. فقال له عبد الله بن المبارك أنا أشد الناس كراهة لذلك، ولكن إذا نطق الكتاب بشيء قلنا به، وإذا جاءت الآثار بشيء جسرنا عليه. ونحو هذا، أراد ابن المبارك

447