448

Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah

مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Yayın Yeri

بيروت

أنا نكره أن نبتدىء بوصف الله من تلقاء أنفسنا حتى يجىء به الكتاب والآثار.

وروى عبد الله بن أحمد وغيره بأسانيد صحاح عن ابن المبارك أنه قيل له: بماذا تعرف ربنا. قال: بأنه فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه، ولا نقول كما تقول الجهمية أنه ههنا في الأرض، وهكذا قال الإمام أحمد وغيره. وبإسناد صحيح عن سلمان بن حرب الإمام سمعت حماد بن زيد، وذكر هؤلاء الجهمية فقال: إنما يحاولون أن يقولوا ليس في السماء شيء.

وروى ابن أبي حاتم عن سعيد بن عامر الضبعي إمام أهل البصرة علماً وديناً من شيوخ أحمد، أنه ذكر عنده الجهمية فقال: هم شر قولا من اليهود والنصارى، وقد اجتمع اليهود والنصارى وأهل الأديان مع المسلمين على أن الله على العرش وقالوا هم ليس عليه شيء.

وقال محمد بن إسحاق بن خزيمة إمام الأئمة، من لم يقل أن الله فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه، وجب أن يستتاب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه، ثم ألقى على مزبلة لئلا يتأذى بنتن ريحه أهل القبلة وأهل الذمة.

وروى عبد الله بن أحمد عن عباد بن العوام الواسطي إمام أهل واسط، من طبقة شيوخ الشافعي وأحمد. قال: كلمت بشر المريسي وأصحاب بشر، فرأيت آخر كلامهم ينتهي أن يقولوا ليس في السماء شيء.

وعن عبد الرحمن بن مهدي الإمام المشهور أنه قال: ليس في أصحاب الأهواء شر من أصحاب جهم، يدورون على أن يقولوا ليس في السماء شيء، أرى والله أن لا يناكحوا ولا يوارثوا.

448