Son aramalarınız burada görünecek
Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah
İbn Teymiyye (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
يصح نفيه وهذا لا يصح نفيه، وأن أقوال المتقدمين المأثورة عنهم، وشعر الشعراء المضاف إليهم هو كلامهم حقيقة، ولما ذكر فيها أن الكلام إنما يضاف حقيقة إلى من قاله مبتدئاً لا إلى من قاله مبلغاً، استحسنوا هذا الكلام وعظموه.
وذكرت ما أجمع عليه سلف الأمة: من أنه سبحانه فوق العرش وأنه معنى حق على حقيقته لا يحتاج إلى تحريف، ولكن يصان عن الظنون الكاذبة وليس معنى قوله: (وهو معكم أينما كنتم) أنه مختلط بالخلق، فإن هذا لا توجيه اللغة وهو خلاف ما أجمع عليه سلف الأمة، وخلاف ما فطر الله عليه الخلق، بل القمر آية من آيات الله من أصغر مخلوقاته، وهو موضوع في السماء وهو مع المسافر أينما كان.
ولما ذكرت أن جميع أسماء الله التي يسمى بها المخلوق كلفظ الوجود الذي هو مقول بالحقيقة على الواجب والممكن تنازع كبيران هل هو مقول بالاشتراك أو بالتواطؤ. فقال أحدهما: هو متواطئ، وقال آخر: هو مشترك لئلا يلزم التركيب. وقال هذا قد ذكر نفر الدين أن هذا النزاع مبني على أن وجوده هل هو عين ماهيته أم لا، فمن قال أن وجود كل شيء عين ماهيته قال أنه مقول بالاشتراك، ومن قال أن وجوده قدر زائد على ماهيته قال أنه مقول بالتواطؤ، فأخذ الأول يرجح قول من يقول: أن الوجود زائد على الماهية لينصر أنه مقول بالتواطؤ. فقال الثاني: مذهب الأشعري وأهل السنة؛ أن وجوده عين ماهيته فأنكر الأول ذلك.
فقلت: أما متكلموا أهل السنة، فعندهم أن وجود كل شيء عين ماهيته
420