421

Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah

مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Yayın Yeri

بيروت

وأما القول الآخر فهو قول المعتزلة: أن وجود كل شيء قدر زائد على ماهيته وكل منهما أصاب من وجه، فإن الصواب أن هذه الأسماء مقولة بالتواطؤ كما قد قررته في غير هذا الموضع، وأما بناء ذلك على كون وجود الشيء عين ماهيته أو ليس، فهو من الغلط المضاف إلى ابن الخطيب، فإنا وإن قلنا أن وجود الشيء عين ماهيته لا يجب أن يكون الاسم مقولاً عليه وعلى نظيره بالاشتراك اللفظي فقط، كما في جميع أسماء الأجناس، فإن اسم السواد مقول على هذا السواد، وهذا السواد بالتواطؤ وليس عين هذا السواد هو عين هذا السواد، إذ الاسم دال على القدر المشترك بينهما وهو المطلق الكلي، لكنه لا يوجد مطلقاً بشرط الإطلاق إلا في الذهن، ولا يلزم من ذلك نفي القدر المشترك بين الأعيان الموجودة في الخارج، فإنه على ذلك تنتفي الأسماء المتواطئة، وهي جمهور الأسماء الموجودة في اللغات، وهي أسماء الأجناس اللغوية، وهو الاسم المعلق على الشيء وما أشبه، سواء كان اسم عين أو اسم صفة جامداً أو مشتقاً، وسواء كان جنساً منطقياً أو فقهياً أو لم يكن، بل اسم الجنس في اللغة يدخل فيه الأجناس والأصناف والأنواع ونحو ذلك، وكلها أسماء متواطئة وأعيان مسمياتها في الخارج متميزة، هذا آخر بعض ما علقه الشيخ فيما يتعلق بالمناظرة، بحضرة نائب السلطنة والقضاة والفقهاء وغيرهم. قال الحافظ الذهبي، ثم وقع الاتفاق على أن هذا معتقد سلفي جيد.

تمت الرسالة العاشرة

ويليها الرسالة الحادية عشر: العقيدة الحموية الكبرى

421