Son aramalarınız burada görünecek
Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah
İbn Teymiyye (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتاباً يلقاه منشوراً اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً) ويحاسب الله الخلائق ويخلو بعبده المؤمن. فيقرره بذنوبه كما وصف ذلك في الكتاب والسنة، وأما الكفار فلا يحاسبون حساب من توزن حسناته وسيئاته فإنهم لا حسنات لهم، ولكن تعد أعمالهم وتحصر فيوقفون عليها ويقررون بها ويجزون بها، وفي عرصة القيامة الحوض المورود محمد صلى الله عليه وسلم، ماؤه أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل، آنيته عدد نجوم السماء، طوله شهر، وعرضه شهر، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً، والصراط منصوب على متن جهنم، وهو الجسر الذي بين الجنة والنار يمر الناس عليه على قدر أعمالهم، فمنهم من يمر كلمح البصر، ومنهم من يمر كالبرق، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كالفرس الجواد، ومنهم من يمر كركاب الإبل، ومنهم من يعدو عدواً ومنهم من يمشي مشياً، ومنهم من يزحف زحفاً، ومنهم من يخطف فيلقى في جهنم فإن الجسر عليه كلاليب تخطف الناس بأعمالهم، فمن مر على الصراط دخل الجنة، فإذا عبروا عليه وقفوا على قنطرة بين الجنة والنار، فيقتص لبعضهم من بعض، فإذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة.
وأول من يستفتح باب الجنة محمد صلى الله عليه وسلم وأول من يدخل الجنة.
وله في القيامة ثلاث شفاعات: أما الشفاعة الأولى: فيشفع في أهل الموقف حتى يقضى بينهم بعد أن يتراجع الأنبياء: آدم، نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى بن مريم- الشفاعة حتى تنتهي إليه، وأما الشفاعة الثانية: فيشفع في أهل الجنة أن يدخلوا الجنة، وهاتان الشفاعتان خاصتان له وأما
403