Son aramalarınız burada görünecek
Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah
İbn Teymiyye (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
اطلاق القول بأنه حكاية عن كلام الله أو عبارة، بل إذا قرأه الناس أو كتبوه في المصاحف، لم يخرج بذلك عن أن يكون كلام الله حقيقة، فإن الكلام إنما يضاف حقيقة إلى من قاله مبتدئاً لا إلى من قاله مبلغاً مؤدياً، وقد دخل أيضاً فيما ذكرناه من الإيمان به وبكتبه وبرسله، والإيمان بأن المؤمنين يرونه يوم القيامة عياناً بأبصارهم، كما يرون الشمس صحواً ليس دونها سحاب، وكما يرون القمر ليلة البدر لا يضامون في رؤيته، يرونه سبحانه وهم في عرصات القيامة، ثم يرونه بعد دخول الجنة كما يشاء الله سبحانه وتعالى.
ومن الإيمان باليوم الآخر: الإيمان بكل ما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت، فيؤمنون بفتنة القبر، وبعذاب القبر وبنعيمه، فأما الفتنة: فإن الناس يفتنون في قبورهم فيقال للرجل: من ربك وما دينك ومن نبيك، فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت. فيقول المؤمن: الله ربي، والإسلام ديني، ومحمد نبي صلى الله عليه وسلم، وأما المرتاب فيقول آه آه لا أدري سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته، فيضرب بمرزبة من حديد يصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الإنسان ولو سمعها الإنسان لصعق، ثم بعد هذه الفتنة إما نعيم وإما عذاب إلى يوم القيامة الكبرى، فتعاد الأرواح إلى الأجساد، فتقوم القيامة التي أخبر الله تعالى بها في كتابه على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وأجمع عليها المسلمون، فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين: حفاة عراة غرلاً وتدنو منهم الشمس، ويلجمهم العرق وتنصب الموازين، فتوزن فيها أعمال العباد، فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون، ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون، وتنشر الدواوين وهي صحائف الأعمال فآخذ كتابه بيمينه، وآخذ كتابه بشماله، أو من وراء ظهره، كما قال سبحانه:
404