Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur
مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر
Yayıncı
المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1328 AH
Yayın Yeri
تركيا وبيروت
فِي كُلِّ شَهْرٍ؛ لِأَنَّهُ يَتَعَذَّرُ الْقَضَاءُ بِهَا كُلَّ سَاعَةٍ وَيَتَعَذَّرُ بِجَمِيعِ الْمُدَّةِ فَقَدَّرْنَا بِالشَّهْرِ؛ لِأَنَّهُ الْأَوْسَطُ وَهُوَ أَقْرَبُ الْآجَالِ.
وَفِي الْمَبْسُوطِ فَإِنْ كَانَ مُحْتَرِفًا يَوْمًا فَيَوْمًا وَإِنْ مِنْ التُّجَّارِ شَهْرًا فَشَهْرًا وَإِنْ مِنْ الدَّهَاقِينِ سَنَةً فَسَنَةً وَلِلزَّوْجِ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهَا بِنَفْسِهِ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ لِلْقَاضِي عَدَمُ إنْفَاقِهِ فَيُفْرَضُ لَهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ وَيُقَدِّرُهَا تَقْدِيرَ الْغَلَاءِ وَلَا يُقَدَّرُ بِدَرَاهِمَ كَمَا فِي التَّنْوِيرِ.
وَفِي الْبَحْرِ يَنْبَغِي لِلْقَاضِي إذَا أَرَادَ فَرْضَ النَّفَقَةِ أَنْ يَنْظُرَ فِي سِعْرِ الْبَلَدِ وَيَنْظُرَ مَا يَكْفِيهَا بِحَسَبِ عُرْفِ تِلْكَ الْبَلْدَةِ وَيُقَوِّمُ الْأَصْنَافَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ يُقَدِّرُ بِالدَّرَاهِمِ.
وَفِي الِاخْتِيَارِ لَوْ صَالَحَتْهُ مِنْ النَّفَقَةِ عَلَى مَا لَا يَكْفِيهَا فَطَلَبَتْ التَّكْمِيلَ كَمَّلَهَا الْقَاضِي.
(وَ) تُفْرَضُ (الْكِسْوَةُ كُلَّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ)؛ لِأَنَّهَا تَحْتَاجُ إلَيْهَا فِي كُلِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِاخْتِلَافِ الْبَرْدِ وَالْحَرِّ فَفِي الصَّيْفِ قَمِيصٌ وَمُقَنَّعَةٌ وَمِلْحَفَةٌ وَتُزَادُ فِي الشِّتَاءِ جُبَّةٌ وَلِحَافٌ وَفِرَاشٌ إنْ طَلَبَتْهُ وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ يَسَارًا وَإِعْسَارًا وَحَالًا وَبُلْدَانًا كَمَا فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ (وَتُقَدَّرُ بِكِفَايَتِهَا بِلَا إسْرَافٍ وَلَا تَقْتِيرٍ) تَصْرِيحٌ لِمَا عُلِمَ فِي ضِمْنِ قَوْلِهِ بِكِفَايَتِهَا.
وَفِي الِاخْتِيَارِ وَلَيْسَ فِيهَا تَقْدِيرٌ لَازِمٌ لِاخْتِلَافِ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ وَالطِّبَاعِ وَالرُّخْصِ وَالْغَلَاءِ وَالْوَسَطُ خُبْزُ الْبُرِّ وَإِدَامٌ بِقَدْرِ كِفَايَتِهَا وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ صَاحِبَ مَائِدَةٍ لَا تُفْرَضُ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ وَتُفْرَضُ الْكِسْوَةُ (وَيُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي فَرْضِ النَّفَقَةِ (حَالُهُمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ فِي الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْخَصَّافِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي الْهِدَايَةِ (فَفِي الْمُوسِرَيْنِ) مِنْ الزَّوْجَيْنِ يُعْتَبَرُ (حَالُ الْيَسَارِ) كَكِسْوَتِهِمْ وَالْيَسَارُ اسْمٌ مِنْ الْإِيسَارِ، وَهُوَ الِاسْتِغْنَاءُ (وَفِي الْمُعْسِرَيْنِ) يُعْتَبَرُ (حَالُ الْإِعْسَارِ) أَيْ الِافْتِقَارِ (وَفِي الْمُخْتَلِفَيْنِ) بِأَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ مُوسِرًا وَالزَّوْجَةُ مُعْسِرَةً أَوْ بِالْعَكْسِ يُعْتَبَرُ (بَيْنَ ذَلِكَ) أَيْ نَفَقَةُ الْوَسَطِ دُونَ نَفَقَةِ
1 / 486