484

Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Yayıncı

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1328 AH

Yayın Yeri

تركيا وبيروت

Bölgeler
Türkiye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
فَقِيرًا أَوْ غَنِيًّا حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا ثَبَتَ ذَلِكَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ؛ وَلِأَنَّ النَّفَقَةَ جَزَاءُ الِاحْتِبَاسِ وَمَنْ كَانَ مَحْبُوسًا بِحَقِّ شَخْصٍ كَانَتْ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ وَأَصْلُهُ الْقَاضِي وَالْعَامِلُ فِي الصَّدَقَاتِ وَالْوَالِي وَالْمُفْتِي وَالْمُقَاتِلُ وَالْمُضَارِبُ إذَا سَافَرَ بِمَالِ الْمُضَارَبَةِ وَالْوَصِيُّ.
(وَلَوْ) كَانَ الزَّوْجُ (صَغِيرًا) لَا يَقْدِرُ عَلَى الْوَطْءِ؛ لِأَنَّ الْعَجْزَ مِنْ قِبَلِهِ فَكَانَ كَالْمَجْبُوبِ وَالْعِنِّينِ خِلَافًا لِمَالِكٍ (مُسْلِمَةً كَانَتْ) الزَّوْجَةُ (أَوْ كَافِرَةً) مَوْطُوءَةً أَوْ غَيْرَهَا حُرَّةً أَوْ أَمَةً وَلَوْ غَنِيَّةً؛ لِأَنَّ الدَّلَائِلَ لَا فَضْلَ فِيهَا (كَبِيرَةً أَوْ صَغِيرَةً) الَّتِي (تُوطَأُ) أَيْ تَصْلُحُ لِلْوَطْءِ فِي الْجُمْلَةِ بِلَا مَنْعِ نَفْسِهَا عَنْهُ فَتَجِبُ نَفَقَةُ الرَّتْقَاءِ وَالْقَرْنَاءِ أَوْ غَيْرِهَا مِمَّا لَا يَمْنَعُ الْوَطْءَ وَلَا اعْتِبَارَ لِكَوْنِهَا مُشْتَهَاةً عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ لَكِنْ فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ قَالُوا إنْ كَانَتْ الصَّغِيرَةُ مُشْتَهَاةً بِحَيْثُ يُمْكِنُ التَّلَذُّذُ مِنْهَا تَجِبُ لَهَا النَّفَقَةُ فَعَلَى هَذَا أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَطْءِ أَعَمُّ مِنْهُ وَمِنْ الدَّوَاعِي تَدَبَّرْ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَهَا النَّفَقَةُ وَإِنْ كَانَتْ فِي الْمَهْدِ (إذَا سَلَّمَتْ) الزَّوْجَةُ ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ تَجِبُ (إلَيْهِ) أَيْ إلَى الزَّوْجِ (نَفْسَهَا فِي مَنْزِلِهِ) أَيْ فِي مَنْزِلِ الزَّوْجِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا.
وَفِي شَرْحِ الْأَقْطَعِ تَسْلِيمُهَا نَفْسَهَا شَرْطٌ فِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ.
وَفِي النِّهَايَةِ هَذَا الشَّرْطُ لَيْسَ بِلَازِمٍ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي الْمَبْسُوطِ وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ بَعْدَ صِحَّةِ الْعَقْدِ النَّفَقَةُ وَاجِبَةٌ لَهَا وَإِنْ لَمْ تُنْقَلْ إلَى بَيْتِ الزَّوْجِ ثُمَّ قَالَ.
وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَئِمَّةِ بَلْخِي لَا تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ إذَا لَمْ تُزَفَّ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ.
وَفِي الْكَافِي الْفَتْوَى عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَكَذَا فِي الدُّرَرِ وَغَيْرِهِ قَالُوا هَذَا إذَا لَمْ يُطَالِبْهَا الزَّوْجُ بِالِانْتِقَالِ وَكَذَا إذَا طَالَبَهَا، وَلَمْ تَمْتَنِعْ أَمَّا إذَا طَالَبَهَا بِالِانْتِقَالِ وَامْتَنَعَتْ بِغَيْرِ حَقٍّ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا فَعَلَى هَذَا لَا يَلْزَمُ الْمُخَالَفَةُ عَلَى مَا فِي شَرْحِ الْأَقْطَعِ فِي صُورَةِ عَدَمِ الِامْتِنَاعِ؛ لِأَنَّهَا سَلَّمَتْ إلَيْهِ نَفْسَهَا مَعْنًى لَكِنَّ التَّقْصِيرَ وُجِدَ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ حَيْثُ تَرَكَ النَّقْلَ تَأَمَّلْ (أَوْ لَمْ تُسَلِّمْ) نَفْسَهَا (لِحَقٍّ لَهَا) كَالْمَهْرِ الْمُعَجَّلِ فَإِنَّهُ مَنْعٌ بِحَقٍّ فَتَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ (أَوْ لَمْ) تُسَلِّمْ نَفْسَهَا (لِعَدَمِ طَلَبِهِ) أَيْ لِعَدَمِ طَلَبِ الزَّوْجِ الزَّوْجَةَ؛ لِأَنَّ الطَّلَبَ حَقُّهُ وَإِذَا لَمْ يُطَالِبْهَا كَانَ تَارِكًا حَقَّهُ فَتَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ؛ لِأَنَّهَا حَقُّهَا فَلَا يَسْقُطُ حَقُّهَا بِتَرْكِ حَقِّهِ (وَتُفْرَضُ النَّفَقَةُ) أَيْ تُقَدَّرُ (فِي كُلِّ شَهْرٍ وَتُسَلَّمُ إلَيْهَا)

1 / 485