483

Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Yayıncı

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1328 AH

Yayın Yeri

تركيا وبيروت

Bölgeler
Türkiye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
أَوْ الْقَرْيَتَيْنِ تَفَاوُتٌ (وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْمِصْرَيْنِ أَوْ الْقَرْيَتَيْنِ مَا) اسْمُ كَانَ عِبَارَةٌ عَنْ الْمَسَافَةِ بِحَيْثُ (يُمْكِنُ لِلْأَبِ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ) أَيْ وَلَدِهِ (وَيَبِيتَ فِي مَنْزِلِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ) لِعَدَمِ الْإِضْرَارِ بِالْأَبِ فَصَارَ كَالنُّقْلَةِ مِنْ مَحَلَّةٍ إلَى مَحَلَّةٍ أُخْرَى فِي الْمِصْرِ الْمُتَبَاعِدِ الْأَطْرَافِ.
(وَكَذَا النُّقْلَةُ مِنْ الْقَرْيَةِ إلَى الْمِصْرِ) لِمَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلصَّغِيرِ حَيْثُ يَتَخَلَّقُ بِأَخْلَاقِ أَهْلِ الْمِصْرِ (بِخِلَافِ الْعَكْسِ) أَيْ النُّقْلَةِ مِنْ الْمِصْرِ إلَى الْقَرْيَةِ إذْ فِيهِ ضَرَرُ الْوَلَدِ حَيْثُ يَتَخَلَّقُ بِأَخْلَاقِ أَهْلِ السَّوَادِ إلَّا إذَا وَقَعَ الْعَقْدُ فِيهِ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْكَفُورِ أَهْلُ الْقُبُورِ (وَلَا خِيَارَ لِلْوَلَدِ) فِي الْحَضَانَةِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ مُمَيِّزًا أَوْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ غُلَامًا أَوْ جَارِيَةً وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إذَا كَانَ مُمَيِّزًا يُخَيَّرُ.
وَفِي التَّنْوِيرِ بَلَغَتْ الْجَارِيَةُ مَبْلَغَ النِّسَاءِ إنْ بِكْرًا ضَمَّهَا الْأَبُ إلَى نَفْسِهِ وَإِنْ ثَيِّبًا لَا إلَّا إذَا لَمْ تَكُنْ مَأْمُونَةً عَلَى نَفْسِهَا وَالْغُلَامُ إذَا عَقَلَ وَاسْتَغْنَى بِرَأْيِهِ لَيْسَ لِلْأَبِ ضَمُّهُ إلَى نَفْسِهِ وَالْجَدُّ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَبٌ وَلَا جَدٌّ وَلَهَا أَخٌ أَوْ عَمٌّ فَلَهُ ضَمُّهَا إنْ لَمْ يَكُنْ مُفْسِدًا وَإِنْ كَانَ مُفْسِدًا لَا يَضُمُّهَا وَكَذَا الْحُكْمُ فِي كُلِّ عَصَبَةٍ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَبٌ وَلَا جَدٌّ وَلَا غَيْرُهُمَا مِنْ الْعَصَبَاتِ أَوْ كَانَ لَهَا عَصَبَةٌ مُفْسِدٌ فَالنَّظَرُ فِيهَا إلَى الْحَاكِمِ فَإِنْ مَأْمُونَةً خَلَّاهَا تَنْفَرِدُ بِالسُّكْنَى وَإِلَّا وَضَعَهَا عِنْدَ أَمِينَةٍ قَادِرَةٍ عَلَى الْحِفْظِ بِلَا فَرْقٍ فِي ذَلِكَ بَيْنَ بِكْرٍ وَثَيِّبٍ.
[بَابُ النَّفَقَةِ]
ِ وَهِيَ لُغَةً اسْمٌ مِنْ الْإِنْفَاقِ، وَالتَّرْكِيبُ دَالٌّ عَلَى الْمُضِيِّ بِالْبَيْعِ نَحْوُ نَفَقَ الْبَيْعُ نَفَاقًا بِالْفَتْحِ أَيْ رَاجَ أَوْ بِالْمَوْتِ نَحْوُ نَفَقَتْ الدَّابَّةُ نُفُوقًا أَيْ مَاتَتْ أَوْ بِالْفِنَاءِ نَحْوُ نَفَقَتْ الدَّرَاهِمُ نَفَقًا أَيْ فَنِيَتْ وَلَيْسَتْ النَّفَقَةُ هُنَا مُشْتَقَّةً مِنْ النُّفُوقِ بِمَعْنَى الْهَلَاكِ وَلَا مِنْ النَّفَقِ بَلْ هُوَ اسْمٌ لِلشَّيْءِ الَّذِي يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى عِيَالِهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَشَرِيعَةً: مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ بَقَاءُ شَيْءٍ مِنْ نَحْوِ مَأْكُولٍ وَمَلْبُوسٍ وَسُكْنَى
قَالُوا وَنَفَقَةُ الْغَيْرِ تَجِبُ عَلَى الْغَيْرِ بِأَسْبَابِ الزَّوْجِيَّةِ وَالْقَرَابَةِ وَالْمِلْكِ فَبَدَأَ بِالْأَوَّلِ لِمُنَاسِبَةِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالْعِدَّةِ؛ وَلِأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ هِيَ الْأَصْلُ فَقَالَ: (تَجِبُ النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ) بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ اللِّبَاسُ كَمَا فِي الْمُفْرَدَاتِ.
وَفِي التَّاجِ الْإِلْبَاسُ (وَالسُّكْنَى) اسْمٌ مِنْ الْإِسْكَانِ لَا مِنْ السُّكُونِ كَمَا فِي الصِّحَاحِ (لِلزَّوْجَةِ عَلَى زَوْجِهَا) سَوَاءٌ كَانَ

1 / 484