486

Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Yayıncı

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1328 AH

Yayın Yeri

تركيا وبيروت

Bölgeler
Türkiye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
الْمُوسِرِينَ وَفَوْقَ الْمُعْسِرِينَ وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُطْعِمَهَا الزَّوْجُ مَا يَأْكُلُهُ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِحُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ (وَقِيلَ) قَائِلُهُ الْكَرْخِيُّ (يُعْتَبَرُ حَالُهُ) أَيْ الزَّوْجِ فِي الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ (فَقَطْ) أَيْ لَا يُعْتَبَرُ حَالُهَا، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ قَالَ صَاحِبُ الْبَدَائِعِ وَهُوَ الصَّحِيحُ قَالَ صَاحِبُ الْمَبْسُوطِ الْمُعْتَبَرُ حَالُهُ فِي الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَذُكِرَ فِي الْخِزَانَةِ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ حَالُهَا، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فَيُنْفِقُ بِقَدْرِ مَا يَقْدِرُ وَالْبَاقِي دَيْنٌ عَلَيْهِ (وَالْقَوْلُ لَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ (فِي إعْسَارِهِ فِي حَقِّ النَّفَقَةِ)؛ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ (وَالْبَيِّنَةُ لَهَا)؛ لِأَنَّهَا مُدَّعِيَةٌ (وَتُفْرَضُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الزَّوْجِ (نَفَقَةُ خَادِمٍ وَاحِدٍ) مِلْكًا (لَهَا لَوْ) كَانَ الزَّوْجُ (مُوسِرًا)؛ لِأَنَّ كِفَايَتَهَا وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا مِنْ تَمَامِهَا وَفِي قَوْلِهِ لَهَا إشْعَارٌ بِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِلْإِجْبَارِ عَلَى النَّفَقَةِ كَوْنُ الْخَادِمِ مِلْكًا لَهَا، وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَلِهَذَا قَيَّدَهُ الزَّيْلَعِيُّ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ بِمَمْلُوكٍ لَهَا فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَمْلُوكٍ لَهَا لَا تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ لِلْخَادِمِ وَقِيلَ عَلَيْهِ نَفَقَةُ الْخَادِمِ وَلَوْ حُرًّا، وَهَذَا إذَا كَانَتْ الزَّوْجَةُ حُرَّةً، وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً لَا تَسْتَحِقُّ نَفَقَةَ الْخَادِمِ.
وَفِي الْخَانِيَّةِ وَخَادِمُ الْمَرْأَةِ إذَا امْتَنَعَتْ عَنْ الطَّحْنِ وَالْخَبْزِ لَا تَجِبُ لَهَا النَّفَقَةُ عَلَى الزَّوْجِ؛ لِأَنَّ نَفَقَةَ الْخَادِمِ مُقَابَلٌ بِالْخِدْمَةِ بِخِلَافِ نَفَقَةِ الْمَرْأَةِ وَلَا نَفْرِضُ لِأَكْثَرَ مِنْ خَادِمٍ وَاحِدٍ عِنْدَ الطَّرَفَيْنِ وَهُوَ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ وَزُفَرَ (وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ) فِي غَيْرِ الْمَشْهُورِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ مِنْ قَوْلِهِ كَقَوْلِهِمَا كَمَا فِي الطَّحَاوِيِّ (تُفْرَضُ نَفَقَةُ خَادِمَيْنِ) أَحَدُهُمَا لِمَصَالِحِ دَاخِلِ الْبَيْتِ، وَالْآخَرُ لِمَصَالِحِ خَارِجِهِ وَعَنْهُ أَيْضًا إذَا كَانَتْ فَائِقَةً فِي الْغِنَى وَزُفَّتْ إلَيْهِ بِخَدَمٍ كَثِيرٍ اسْتَحَقَّتْ نَفَقَةَ الْجَمِيعِ، وَهُوَ رِوَايَةُ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ وَمُخْتَارُ الطَّحَاوِيِّ.
وَفِي الْوَلَوْالِجيَّةِ الْمَرْأَةُ إذَا كَانَتْ مِنْ بَنَاتِ الْإِشْرَافِ وَلَهَا خَدَمٌ يُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَى نَفَقَةِ خَادِمَيْنِ.
وَفِي السِّرَاجِيَّةِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.
وَفِي التَّنْوِيرِ وَلَوْ لَهُ أَوْلَادٌ لَا يَكْفِيهِ خَادِمٌ وَاحِدٌ فُرِضَ عَلَيْهِ لِخَادِمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ اتِّفَاقًا، وَلَوْ امْتَنَعَتْ الْمَرْأَةُ عَنْ الطَّحْنِ وَالْخَبْزِ إنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَخْدُمُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهَا بِطَعَامٍ مُهَيَّإٍ وَإِلَّا لَا وَفِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ تُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ لَكِنْ الصَّحِيحُ إذَا لَمْ تَطْبُخْ لَا تُعْطِيهَا الْإِدَامَ.
وَفِي الْبَحْرِ أَنَّ أَدَوَاتِ الْبَيْتِ كَالْأَوَانِي وَنَحْوِهَا عَلَى الرَّجُلِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَيْسَ عَلَيْهَا إلَّا تَسْلِيمُ نَفْسِهَا فِي بَيْتِهِ وَعَلَيْهِ لَهَا جَمِيعُ مَا يَكْفِيهَا

1 / 487