438

Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Yayıncı

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1328 AH

Yayın Yeri

تركيا وبيروت

Bölgeler
Türkiye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
النِّكَاحِ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] فَفِي حَقِّ الْمَدْخُولِ لَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فِي التَّفَاسِيرِ وَالْخِلَافِيَّاتِ.
وَفِي الْفَتْحِ وَهُوَ زَلَّةٌ عَظِيمَةٌ مُصَادِمَةٌ لِلنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ لَكِنْ يُمْكِنُ تَوْجِيهُ مَا فِي الْمُشْكِلَاتِ بِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا مُتَفَرِّقَةً فَلَا تَقَعُ إلَّا الْأُولَى لَا الثَّلَاثُ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ تَدَبَّرْ.
وَفِي الْكِفَايَةِ طَلَّقَهَا أَزْوَاجُ كُلِّ زَوْجٍ ثَلَاثًا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فَتَزَوَّجَتْ بِآخَرَ وَدَخَلَ بِهَا تَحِلُّ لِلْكُلِّ.
(وَلَا يَحِلُّ) الْمُطَلَّقَةُ (لَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ (بِمِلْكِ يَمِينٍ) بِأَنْ كَانَتْ تَحْتَهُ أَمَةٌ فَطَلَّقَهَا ثِنْتَيْنِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا أَوْ كَانَتْ تَحْتَهُ حُرَّةٌ فَطَلَّقَهَا ثُمَّ ارْتَدَّتْ وَلَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ اسْتَرَقَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَتَزَوَّجَ آخَرَ وَيَطَأَهَا لِإِطْلَاقِ النَّصِّ كَمَا فِي الشُّمُنِّيِّ (وَيُحِلُّهَا وَطْءُ الْمُرَاهِقِ) أَيْ مُتَقَارِبٍ لِلْحُلُمِ وَمِثْلُهُ يُجَامِعُ وَقِيلَ الَّذِي تَتَحَرَّك آلَتُهُ وَيَشْتَهِي الْجِمَاعَ وَقَدَّرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ بِعَشْرِ سِنِينَ وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا بُدَّ أَنْ تُوطَأَ مِثْلُهَا فَإِنْ كَانَتْ لَا تُوطَأُ مِثْلُهَا لَا تَحِلُّ لِلْأُولَى بِهَذَا الْوَطْءِ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ (لَا) وَطْءُ (السَّيِّدِ)؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِزَوْجٍ (وَالشَّرْطُ) فِي الْحِلِّ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ (الْإِيلَاجُ) أَيْ إدْخَالُ الثَّانِي حَشَفَتَهُ (دُونَ الْإِنْزَالِ)؛ لِأَنَّهُ كَمَالُ الْجِمَاعِ خِلَافًا لِلْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ.
وَفِي الْمَطْلَبِ وَغَيْرِهِ الشَّيْخُ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى الْجِمَاعِ لَوْ أَوْلَجَ ذَكَرَهُ بِمُسَاعَدَةِ يَدِهِ لَا يُحِلُّهَا إلَّا إذَا انْتَعَشَ وَعَمِلَ.
وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ خِلَافٌ.
وَفِي التَّبْيِينِ وَالْخَصِيُّ الَّذِي يُجَامِعُ مِثْلُهُ يُحِلُّهَا لِلْأَوَّلِ، وَلَوْ كَانَ مَجْبُوبًا لَمْ يَحِلَّ فَإِنْ حَبِلَتْ وَوَلَدَتْ حَلَّتْ لِلْأَوَّلِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ فِي الْمَحَلِّ بِيَقِينٍ حَتَّى لَوْ جَامَعَهَا وَهِيَ مُفْضَاةٌ لَا يَحِلُّ مَا لَمْ تَحْبَلْ.
وَفِي النِّهَايَةِ لَوْ ادَّعَتْ دُخُولَ الْمُحَلِّلِ صَدَقَتْ وَإِنْ أَنْكَرَ هُوَ وَهَذَا عَلَى الْعَكْسِ (فَإِنْ تَزَوَّجَهَا) الزَّوْجُ الثَّانِي وَالظَّاهِرُ بِالْوَاوِ؛ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلتَّفْرِيعِ (بِشَرْطِ التَّحْلِيلِ كُرِهَ) أَيْ يُكْرَهُ التَّزَوُّجُ بِشَرْطِ التَّحْلِيلِ بِالْقَوْلِ بِأَنْ قَالَ تَزَوَّجْتُك عَلَى أَنْ أُحَلِّلَك لَهُ أَوْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ ﵊ «لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ» أَمَّا لَوْ نَوَيَا ذَلِكَ بِقَلْبِهِمَا وَلَمْ يَشْتَرِطَا بِقَوْلِهِمَا فَلَا عِبْرَةَ بِهِ وَقِيلَ الرَّجُلُ مَأْجُورٌ بِذَلِكَ وَتَأْوِيلُ اللَّعْنِ إذَا شَرَطَ الْأَجْرَ (وَتَحِلُّ) الْمَرْأَةُ (لِلْأَوَّلِ) لِوُجُودِ الدُّخُولِ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ إذْ النِّكَاحُ لَا يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ (وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ) وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ (أَنَّ النِّكَاحَ فَاسِدٌ وَلَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ)؛ لِأَنَّ شَرْطَ التَّحْلِيلِ فِي مَعْنَى التَّوْقِيتِ فِي النِّكَاحِ وَالنِّكَاحُ الْمُوَقَّتُ فَاسِدٌ، وَكَذَا هَذَا

1 / 439