437

Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Yayıncı

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1328 AH

Yayın Yeri

تركيا وبيروت

Bölgeler
Türkiye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
(فِي الْعِدَّةِ وَبَعْدَهَا)؛ لِأَنَّ حِلَّ الْمَحَلِّيَّةِ بَاقٍ؛ لِأَنَّ زَوَالَ الْحِلِّ مُعَلَّقٌ بِالطَّلْقَةِ الثَّالِثَةِ فَيَنْعَدِمُ الزَّوَالُ قَبْلَهُ وَمَنْعُ الْغَيْرِ لِاشْتِبَاهِ النَّسَبِ وَلَا اشْتِبَاهَ فِي طَلَاقِهِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا.
وَقَالَ فِي الْفَتْحِ هَذَا تَرْكِيبٌ غَيْرُ صَحِيحٍ وَالصَّحِيحُ أَنْ يُقَالَ لِأَنَّ حِلَّ الْمَحَلِّ بَاقٍ أَوْ لِأَنَّ الْمَحَلِّيَّةَ بَاقِيَةٌ وَهَذَا لِأَنَّ الْمَحَلِّيَّةَ هِيَ كَوْنُ الشَّيْءِ مَحَلًّا وَلَا مَعْنًى لِنِسْبَةِ الْحِلِّ إلَيْهَا إذْ لَا مَعْنًى لِحِلِّ كَوْنِهَا مَحَلًّا انْتَهَى. لَكِنْ لِمَا لَا تَصِحُّ أَنْ تَكُونَ الْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةً؟ تَأَمَّلْ.
(وَلَا تَحِلُّ الْحُرَّةُ بَعْدَ) الطَّلْقَاتِ (الثَّلَاثِ) لِمُطَلِّقِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] الْآيَةَ (وَلَا الْأَمَةُ بَعْدَ الثِّنْتَيْنِ) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الرِّقَّ مُنَصَّفٌ وَالطَّلْقَةَ لَا تَتَجَزَّأُ (إلَّا بَعْدَ وَطْءِ زَوْجٍ آخَرَ) سَوَاءٌ كَانَ حُرًّا أَوْ عَبْدًا زُوِّجَ بِإِذْنِ الْمَوْلَى عَاقِلًا أَوْ مَجْنُونًا إذَا كَانَ يُجَامِعُ مِثْلَهُ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا فِي الذِّمِّيَّةِ حَتَّى يَحِلَّهَا لِزَوْجِهَا الْمُسْلِمِ (بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ) فَيَخْرُجُ الْفَاسِدُ وَنِكَاحُ غَيْرِ الْكُفُؤِ إذَا كَانَ لَهَا وَلِيٌّ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْفَتْوَى وَالنِّكَاحُ الْمَوْقُوفُ (وَمُضِيِّ عِدَّتِهِ) أَيْ عِدَّةِ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ بَعْدَ زَوَالِهِ بِالطَّلَاقِ فِي الزَّوْجِ الثَّانِي لَكِنْ الظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ إلَى الزَّوْجِ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ لِكَوْنِهِ سَبَبًا لَهَا قَالَ الْعَيْنِيُّ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ وَالثَّانِي أَظْهَرُ وَشُرِطَ وَطْءُ الزَّوْجِ الثَّانِي بِالْكِتَابِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] وَالْمُرَادُ مِنْهُ الْوَطْءُ حَمْلًا لِلْكَلَامِ عَلَى الْإِفَادَةِ دُونَ الْإِعَادَةِ فَإِنَّ الْعَقْدَ اُسْتُفِيدَ بِإِطْلَاقِ اسْمِ الزَّوْجِ فِي النَّظْمِ لَكِنْ فِيهِ مُنَاقَشَةٌ وَوَجْهٌ آخَرُ فِي شُرُوحِ الْهِدَايَةِ فَلْيُطْلَبْ أَوْ بِالْأَحَادِيثِ الْمَشْهُورَةِ؛ لِأَنَّهَا تَجُوزُ بِهَا الزِّيَادَةُ عَلَى النَّصِّ إنْ كَانَ الْمُرَادُ الْعَقْدَ وَإِنْ كَانَ الْوَطْءُ فَلَا إشْكَالَ وَلَمْ يُخَالِفْ فِي ذَلِكَ إلَّا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ.
وَفِي الْمَبْسُوطِ هَذَا قَوْلٌ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ، وَلَوْ قَضَى بِهِ قَاضٍ لَا يَنْفُذُ قَضَاؤُهُ.
وَفِي الْمُنْيَةِ أَنَّ سَعِيدًا رَجَعَ عَنْهُ إلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ فَمَنْ عَمِلَ بِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَيَبْعُدُ، وَمَنْ أَفْتَى بِهِ يُعْذَرُ.
وَفِي الْخُلَاصَةِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُطَلَّقَةِ مَدْخُولًا بِهَا أَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا لِصَرِيحِ إطْلَاقِ النَّصِّ وَمَا فِي الْمُشْكِلَاتِ مِنْ أَنَّ غَيْرَ الْمَدْخُولَةِ تَحِلُّ بِمُجَرَّدِ

1 / 438